الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٩٨498
كتاب
الجزء الخامس
ومن كان عند قوم فنزلوا على غير ماء؛ فعليه أن يسأل ويطلب الماء من القافلة. فإن لم يسأل عن الماء ويطلب فعليه البدل في الوقت وبعد الوقت، وعليه أن يسأل ويطلب 32611|| ويلاحظ الأرض.
فإذا طلب المسافر الماء فلم يجد فتيمم وصلَّى ثمَّ علم بعد ذلك أَنَّ الماء كان في رحله، أو في موضع لو طلبه لوجده، ولم يعلم به وفاتت الصلاة؛ فعليه البدل فى الوقت وبعد الوقت.
والمسافر إذا لم يطلب في الليل، ولم يدر أين يطلب فتيمم وصلّى، فلما أصبح وجد الماء بالقرب منه؛ فعليه البدل إذا لم يطلب الماء. ولو أنّ رجلًا أخر الصلاة في السفر رجاء أن يلحق الماء حتّى يفوت وقتها؛ كان عليه القضاء والكفَّارة. وكذلك المقيم في قول من رأى عليه
التيمم.
وقال أبو محمد: من خرج إلى الجراد والقنص والرعي ولم يحمل الماء لوضوئه، وحضرت الصلاة؛ فعليه أن يرجع إلى الماء يتوضأ ولا يعذر بالصعيد، إلا أن يكون إذا رجع إلى الماء | فاتته حاجته، وكان في فوتها هلاك عياله؛ فإنَّه يتيمم ويصلّي ويمضي لحاجته. والغني والفقير في هذا واحد. وقال أيضًا في كتاب الشرح: إلَّا أَنَّ الأمر لهؤلاء بحمل الماء احتياط، لا أَنَّه، واجب، وهو في باب التيمم.
ومن خرج يريد جني البوت (1) فأجنب في شهر رمضان فتيمم، ولم يمر
(1) البوت (بالضم): واحدتها بوتة، وهي من أشجار الجبل الأخضر بعمان، نباته وثمرته كالزعرور إلا أنه صغير الحجم، إذا أينعت ثمرتها اشتد سوادها وحلت حلاوة شديدة تسود يد مجتنيها وفم أكلها، وتكون عناقيدها كعناقيد الكبَاث. انظر: القاموس المحيط، (بوت).
آل ياسين: معجم النباتات والزراعة، 119/ 1.