كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٩٩

باب 28: في وضوء المسافر

499

إلى الماء فيغتسل حتَّى صار نحو العصر ثم اغتسل؛ فالذي سمعناه أَنَّه إن خلف الفرسخين جاز له أن يتيمم حتَّى يقضي حاجته، ويتيمم في الليل لإحراز صومه؛ فإن جهل ذلك فقد أخطأ ولا شيء عليه، ولا تلزمه كفَّارة، ويتيمم لكل صلاة.

وإن كان سفره لجني البوت أقل من فرسخين وأجنب فلم يغتسل حتّى فاتت الصلاة؛ ففيه اختلاف فإن كان جاهلاً ||327|| كان عليه إذا أجنب أو انتقض وضوؤه أن يرجع يطلب الماء، فإن خاف فوت الصلاة تيمم للجنابة وصلى وهو معذور إذا كان على هذا، والله أعلم.

مسألة: [في متفرّقات]

وإذا مر المسافر في طلب الماء إلى أن طلعت الشمس ولم يصل؛ فتلزمه الصلاة والكفَّارة والتوبة إلى الله تعالى وكان الواجب عليه التيمم فترك ذلك حتّى فاتت الصلاة فلا عذر له وطلب الماء واجب ما لم يخف فوت الصلاة، فإذا خيف فوتها وجب التيمم والصلاة.

ومن بات على الماء وأراد الغدوّ، وكان يظنّ الوقت الذي خرج فيه يوصله إلى ماء أمامه فأدركته الصلاة ولم ير الماء، ولا يمكنه الرجوع إلى الموضع الأول؛ فصلى بالتيمم فلا شيء عليه.

وإذا أتى المسافر إلى بئر راكدة الماء، أو خبّة، أو غدير راكد، فلم يستطع أن ينزع منه بدلو ولا إناء فيستخرج منه ما يحتاج إليه لطهارة أو غسل، فوقع فيه وبه نجاسة، وليس مثل ذلك الماء يحمل النّجاسة [.]). فإن لم يمكنه | ما يطهره فعليه التيمم.

(1) في (ج): بياض قدر كلمة.