الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٠٠كتاب
الجزء الخامس
ومن أجنب ولم يجد ماء يكفيه لغسله وهو في سفر تيمم. والتيمم لكلِّ مسافر لم يجد الماء طال سفره أو قصر؛ لعموم الآية
وظاهرها.
والمسافر إذا جاوز ما في طريقه ونزل دون ماء آخر ثم حضرت الصلاة فتيمم وصلَّى وهو يعلم أَنَّه لو رجع إلى الماء الذي جاوزه، أو مضى إلى الماء الذي أمامه لأدرك الصلاة؛ فلا بأس عليه في صلاته. ولو مضى إلى الماء كان أفضل له.
وإذا لم يجد المسافر ماء إلا في موضعين قليلين في واحد ||328|| عذرة وفي الآخر ميتة؛ فلا يتوضأ منهما، ولكن يتيمم. فإن كان ماء كثيرًا لا يتحرّك طرفاهما؛ فليتوضأ من أيهما شاء.
ومن وجد على الماء شيئًا فلم يقدر عليه؛ فعليه أن يطلب الماء. فإن لم
يقدر عليه تيمم وصلَّى، ولا أقول في الكفَّارة شيئًا، هكذا عن إبراهيم. ومن مرّ في قرية وحضرت الصلاة فاحتاج إلى وضوء لغير الصلاة أو لشرب؛ فمر بركي (1) ليس عليها إلا مِمَّا [.]) إليهم أن يعطوه ماء، أو أخذ دلوا من أحدهم فاستقى وتوضأ أو شرب، وهو يجد غيرها إن طلب؛ فإن جاوزها إلى غيرها فهو أحبّ إلينا، وإن لم يجاوزها رجونا أن لا يضيق عليه إن شاء الله، والله أعلم.
وإن لم يعلم أنَّهم عبيد اغير أَنَّهم زنج؛ فهي مثلها، هكذا يوجد عن
أبي [.]).
(1) في (ج): + «خ بركية». (2) في (م): بياض قدر كلمة. (3) في (ج): بياض قدر كلمة.