كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٠١

باب 28: في وضوء المسافر

0.1

ومن علم بموضع الماء وهو مسافر وقد حضرت الصلاة، فانتظر [حتَّى] (1) خاف فوت الصلاة، ثمَّ تيمّم وصلّى، ثم مضى فوصل الماء في [وقت] (2) الصلاة التي صلاها بالتيمم فلا إعادة عليه.

ولو أن مسافرًا جاهل لموضع الماء فتيمم وصلى ثم أصاب الماء، وهو بعد في وقت تلك الصلاة؛ فلا عليه إعادتها فإن كان جمع | الصلاتين في موضع لا يعرف الماء فجاء إلى الماء في وقت الأولى | فقد تمت

صلاته.

والمسافر إذا كان يرجو الماء فإنَّه ينتظر إلى آخر الوقت، وإن كان لا يرجو الماء فليس عليه أن ينتظر ويتيمم ويصلي. وإن تيمم وصلَّى الصلاتين في وقت الأولى جاز له ذلك. وإن أخر الجمع إلى بين الصلاتين فهو أحسن. ||329|| قال بعضهم: إذا حانت له الصلاة ولم يجد ماء تيمم وصلى ولم ينتظر، وهو قول أبي بكر الموصلي. وقال آخرون ـ وهم الأكثر -: إنَّه ينتظر ما لم يخف فوت الصلاة، وبذلك يقول أبو قحطان. قال أبو الوليد ما دام يرجو الماء فليؤخر إلى آخر الوقت. وقال مسبح يتيمم

ويصلّي.

ومن خرج من بلده وهو متوضئ فلما دخل وقت الصلاة فسد وضوؤه فتيمم وصلى الظهر، ثم بدا له أن يرجع إلى البلد فرجع إليها وقت الظهر؛ فأحب أن يعيد صلاة العصر في وقتها. وإن رجع وقت العصر فقد صلَّى ولا شيء عليه فيما أرى، والله أعلم.

(1) في (ج) بياض قدر، كلمة ولعل الصواب ما أثبتنا. (2) في (ج) بياض قدر، كلمة ولعل الصواب ما أثبتنا.