كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

باب 6: العقل

297

وعن أبي علي): أن محلَّ العقل الدماغ، ويديم (2) في القلب. وقال بعض: وعلى /38/ هذا دلَّت اللغة؛ لأنَّ الدماغ في أعلى الجسد وفي الرأس.

ويقال: لرؤوس الجبال معاقل، وللحصون معاقل.

قال أبو ذؤيب (3):

عَفَا غَير نُؤْي الدّارِ ما إِن يُبِينُها وأقطاعِ طُفْي قد عفَتْ في المَعاقِلِ (4) وَكُلُّ موضع عزيز يقال له: معقل.

قال بعض الحكماء: العقلُ هبة من الله، والعلم بالاكتساب

ويقال للعقل: حجر، قال الله تعالى: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ) (الفجر: 5).

من

(1) موسى بن علي بن عزرة، أبو علي (177) - 230 هـ): عالم فقيه من إزكي بداخلية عُمان. أسرة علم وفضل، أخذ العلم عن والده وهاشم بن غيلان. وأخذ عنه: أولاده موسى ومحمد، ومحمد بن محبوب … وغيرهم. تولى القضاء ومشيخة المسلمين في عهد الإمام عبد الملك بن حميد (207 - 226 هـ). وشغل منصب القضاء في عهد الإمام المهنا بن جيفر (226 هـ) بعد مبايعته له: كتاب الجامع (مفقود)، وأجوبة وآراء كثيرة. انظر: إتحاف الأعيان، 181/ 1. خليفات الحركة الإباضية، 227 - 237. البهلاني: نزهة المتأملين، 74 … (2) كذا في النسخ، ولعل الصواب ويتوسط» كما في تيسير التفسير للقطب أطفيش في تفسير قوله تعالى: ﴿عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ﴾ (الشعراء: 194).

(3) خويلد بن خالد بن محرّث من بني هذيل بن مدركة المضري، أبو ذؤيب (ت: 27 هـ): شاعر مخضرم. سكن المدينة واشترك في الغزو والفتوح، وعاش إلى أيام عثمان فخرج في جند عبد الله بن سعد بن أبي السرح إلى إفريقية سنة 26 هـ غازيًا. فشهد فتح إفريقية، مع ابن الزبير مات بمصر. ر. وقيل مات بإفريقية. له ديوان مطبوع. انظر: الزركلي:

فلما عاد

الأعلام، 325/ 2.

(4) البيت من الطويل لأبي ذؤيب. انظر: أبو عبيد غريب الحديث، 56/ 1. وابن سيده:

المحكم والمحيط في الأعظم، 160/ 1؛ بلفظ: «عَفَا غَيرَ نُؤْي الدّارِ ما إن تُبِينُه».

٢٩٧ / ١١٬٢٣٨