الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨كتاب
الجزء السادس
وقوله تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ) يعني: صلاة المغرب والعشاء الآخرة، ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ) يعني: صلاة الغداة، [وَعَشِيَّا) يعني]: صلاة العصر، وَحِينَ تُظهِرُونَ﴾ (الروم (18) يعني: صلاة الأولى، وهي الظهر؛ فهؤلاء الصلوات المكتوبات [ .. ] التطوّع قوله تعالى [ … ] وأصيلا يعني: صلاة [ … ]
/ 360/ {فَسَبِّحْهُ) يعني: فصل له صلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة. ثم ذكر التطوّع فقال: {وَأَدْبَرَ السُّجُودِ) (ق: 40) يعني: ركعتي صلاة المغرب، ووقتهما ما لم يغب الشفق من غروب الشمس.
وقوله تعالى في سورة الطور: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ (الطور: 48) يعني: فصل بأمر ربّك حِينَ تَقُومُ) يعني: إلى الصلاة المكتوبة {وَمِنَ الَّيْلِ» قبل صلاة الفجر، ووقتهما: بعد طلوع الفجر، ثم يكره الكلام والصلاة حتَّى يُصَلِّي الفجر. وقيل في قوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (الذاريات: 17) ما ينامون حتى يصلُّوا العتمة، ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (الذاريات: 18) يصلون صلاة الغداة؛ لأنَّ الصلاة دعاء، والدعاء يجري عليه اسم الصلاة، والاستغفار دعاء أيضا كما قال الله تعالى: وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ) (آل عمران: 17).
فصل: [في دلوك الشمس]
دلوك الشمس: زوالها عن كبد السماء تدلك دلوكًا: إذا مالت. قال ذو الرمة: مصابيحَ لَيْسَت بِاللُّواتي تَقودُها نجوم ولا بالآفِلاتِ الدَّوالِكِ (1) مصابيح يريد [بها] بالإبل التي لا تبرح أوطانها حتّى تطلع الشمس، واحدتها: مصباح. وقوله «مصابيح» أي مقيمة. والدوالك: الموا [ .. ] لغازيات،
(1) في (ص): «يقودها نجزم»، والتصويب من ديوان ذي الرمة والبيت من الطويل. انظر:
الموسوعة الشعرية.