كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩

باب 29: مواقيت الصلاة

يقال: أفلت الشمس تأفل أفولا إذا غابت ويقال: دَلَكَت الشمس براح، أي: [تسدّ عين الشمس، فإذا جعلت «براح» اسما للشمس لم يصرفها في حال الجرّ والنصب والرفع مكسورة غير منوَّنة، مثل: قطام وحَذام ورقاش غير مصروفات، ويقال: وقوله: «براح»، معناه: دلكت براح وهو راحة الكفّ إذا نظرت إليها] عند زوالها أمسكت [براحتك] دونها لتنظر إليها أزالت أم لا. قال العجاج: والشمس قد كَادَت تكُون دَنفَا أدفعُها بالراح كي تزحلفا] (2) /361 الأرض ثم تحضر المغرب

وعن ابن مسعود: أنَّ دلوك الشمس: «المغرب». وفي خبر آخر: «دلوكها

غروبها».

وقال عمر الله: لا تصلُّوا العشاء حتَّى تَروا الليل إذا بدأت في المغيب.

قال لبيد:

في

«ألقت»

حَتَّى إذا أَلْقَتْ يَدا في كافِرٍ وَأَجَنَّ عَوْرَاتِ التَّغُورِ ظَلامُهَا (3) يعني: الشمس أضمرها ولم يذكرها. ومنه قولهم: وضع فلان يده كذا، أي بدأ فيه، وأخذه ذو الرمة فقال: [أَلَا طَرَقَتْ مَيٌّ هَيُومًا بِذِكْرِهَا] وأيدي التُريّا جُنَّحٌ في المغارب)

وليس للثريا يد، ولا للشمس يد. وأخذ [ه] لبيد من ثعلبة ـ وهو جاهلي أقدم من لبيد - فقال:

(1) تقويم هذه الفقرة من كتاب المصنف للكندي، جه.

(2) البيت من الرجز للعجاج. انظر: الجمهرة والصحاح واللسان؛ (برح، دنف، زحلف). (3) البيت من الكامل للبيد بن ربيعة في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. جمهرة أشعار العرب، 40/ 1 (ش).

(4) في (ص): «في العوزات»، ولم نجد من ذكره بهذا اللفظ والتصويب من ديوان ذي الرمة وكتب اللغة، والبيت من الطويل. انظر: الموسوعة الشعرية الأساس المخصص، اللسان، التاج؛ (يدي).