الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١باب 29: مواقيت الصلاة
11
وروى الأصمعيّ: «أصيلانا» وهو تصغير أصلان، وأصلان جمع أصل، والواحد أصيل، وهو العشيّ. وقد قيل: أصيل وآصال في أدنى العدد، وأصل
الكثير.
وقال الخليل (1): هو العشي. والجمع الأصل، وتصغير ذلك: الأُصيلال. وتقول: لقيته مُؤصِلًا، أي: بالأصيل.
وقد جمعت العرب العشي أصيلا، ثمَّ جمعوا فقالوا: أصل، ثم جمعوا فقالوا: أصايل وأصاييل جمع الجمع. وقال الأحوص يخاطب عمر بن عبد العزيز: فقبلَكَ ما أَعطى الهُنَيدَةَ حِلَّةً عَلى الشِعرِ كَعبًا مِن سَديسٍ وَبَازِلِ رسول [الإله] المصطَفى بنبوة (2) عليه سلام بالضحى والأصائِل الهنيدة: [هي] الإبل، معروفة، ولا تُجمع [والْجَلَد من الإبل]: الكبار التي لا صغار فيها.
فصل: [في أوقات الصلاة وأفضلها]
أوقات الصلاة ثلاثة أوّل، وآخر، ووقت [بينها]؛ لقول جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم [حين] صلَّى به وعلمه أَوْقَاتِ [الصَّلَاة]: «هَذَا أَوَّلُ الوَقتِ، وَهَذَا آخِرُهُ،
وَفِيمَا بَينَهُمَا وَقت».
وروي أنَّ رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ له رَسُول الله صلى الله عليه وسلم]: صَلِّ مَعَنَا»، [فصلَّى الظُّهْر أَوَّل يَومٍ حِين زَالَت الشَّمس،
(1) انظر: العين، (أصل).
(2) في (ص): «بنوره» بدل «بنبوة»، والبيتان من الطويل للأحوص الأنصاري في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية.
(3) في (ص): فراغ قدر، كلمتين والتقويم من التهذيب، والمحيط، واللسان، (جلد).