كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥

باب 29: مواقيت الصلاة

15

بغير حساب). وإن أتاني وقد أضاعها فلا عهد له عندي إن شئت عذَّبته وإن

شئت رحمته» (2).

أوصت أعرابيّة ابنها فقالت: «واعلم أنَّ عماد الدين الصلاة، فاحرص

عليها وبادر لأوّل أوقاتها واذكر قول عمّك الأسود بن عوف (3): أوائل أوقات الصلاة قريب من الله جل الله حين تؤوب وأوسطها عفو إذا ما توسطت من الله أنَّ العفو منه قريب وآخرها إما الصلاة تأخرت فحذرك لا تعطف عليك ذنوب (4) وآخرها» أي آخر الأوقات ذنوب، فخذ حذرك لا تعطف عليك

فيعاقبك بها.

وعن عمر رحم الله قال: [ألا وإنَّ] الصلاة لها وقت شرطه الله لا [تصلح

إلا به]»).

(1) في الأصل: + «وأن أدخله الجنة بغير حساب».

(2) رواه أحمد، عن كعب بن عجرة بمعناه، ر 18622. والطيالسي، عن عبادة بمعناه، ر 568. ولا تصح نهايته: «فلا عهد له عندي إن شئت عذبته وإن شئت رحمته؛ لمعارضته الصارخة لآيات كتاب الله الكثيرة، حيث لا يغفر الله ولا يرحم من جاءه وهو ناقض لعهده الله، ولا يَمْلِكُونَ الشَّفَعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا) (مريم: 87)، وقد قطع الله عذر هؤلاء المرجئة بقوله: ﴿وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ، وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُوَلَيْكَ هَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ (الرعد: (25).

مع

(3) الأسود بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن حارث القرشي الزهري: أخو عبدالرحمن بن عوف، له صحبة. هاجر قبل الفتح. والد جابر بن الأسود الذي ولي المدينة لابن الزبير، وهو الذي جلد سعيد بن المسيب في بيعة ابن الزبير ولجابر قصة في الموطأ وقتل أخواه محمد وعباس ابنا الأسود مع ابن الأشعث بالرواية. انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب، 28/ 1. ابن حجر الإصابة، ر 167، 1/ 76.

(4) الأبيات من الوافر لم نجد من ذكرها. (5) خرم في الأصل، والتقويم من: المحلى لابن

حزم،

239/ 2