الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦16
كتاب
الجزء السادس
وقيل: الفجر حين ينفجر الصبح ويحرم على الصائم طعامه وشرابه [فآتوها نصيبها من القرآن [وفي] خبر: «وَالصُّبْحُ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ). ووقت الظهر [إذا كان الفيء ذراعًا إلى أن يكون ظل الرجل [مثله، والعصر والشمس بيضاء نقية] حتَّى يكون ظلّ الرجل [مثليه، وذلك حين] يهجر المهجر [فإذا كان الشتاء فحين تزيغ عن الفلك حتى تكون على حاجبك الأيمن مع شروط الله في الوضوء والركوع والسجود، وذلك لئلا ينام عن الصلاة. ووقت صلاة العصر والشمس بيضاء نقية قبل أن تصفار قدر ما يسير الراكب فرسخين أو ثلاثة] /366/ والمغرب حين تغرب الشمس ويفطر الصائم، ووقت العشاء الآخرة حين باسق (2) الليل، وتذهب الحمرة من الأفق إلى ثلث الليل، فمن نام عنها قبل ذلك فلا أنام الله عينيه (3). وفي خبر: «فمن نامها فلا نامت عيناه» (4) يقولها ثلاث مرات. هذه مواقيت الصلاة: ﴿إِنَّ الصَّلَوَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَبًا مَّوْقُوتًا﴾ (النساء: 103). وروي عن بعض قومنا: عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَقَدْ ذَهَبَ كلّ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرُ فَأَوْتِرُوا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ)
(1) أخرجه مالك في الموطأ، عن عمر إلى بعض عُمَّاله ببعض لفظه، كتاب وقوت الصلاة، باب وقوت الصلاة، ره. والبيهقي، عن عمر إلى أبي موسى نحوه، كتاب الصلاة، باب كراهية تأخير العصر، ر 1943. (2) كذا في الأصل لم نجد من ذكره بهذا اللفظ، وإنما جاء بلفظ: «يعسعس»، ومعنى باسق مِن بَسَقَ النبتُ بُسوقا: إذا ارتفع وتَمَّ، ويقال: حسب باسق، إذا كان عاليًا مرتفعًا. وكلّ شيء تم طوله أو ظهر وبرق فقد بَسَق، ومنه بسَقَتِ النخلة، وكثر ذلك حتّى قالوا: بَسَق فلان على قومه، إذا علاهم كَرَمًا. انظر: جمهرة اللغة، (بسق). (3) خرومات في الأصل، والتقويم من سنن البيهقي، ر 2184، 445/ 1. ومن كنز العمال للهندي، 164/ 16.
(4) سبق تخريجه في قوله: «وَالصُّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ … ».
(5) رواه الترمذي، عن ابن عمر بلفظه، أبواب الوتر، باب ما جاء في مبادرة الصبح بالوتر، ر 451.