كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧

باب 29: مواقيت الصلاة

17

وأجمع أهل العلم على أن ما بين العشاء إلى طلوع الفجر وقت للوتر.

قال: واختلف فيمن لم يوتر حتَّى طلع الفجر؛ فقالت طائفة: قد فات الوتر. وقال قوم: الوتر إلى طلوع الصبح. وروي أن ابن عباس: أوتر بعد طلوع الفجر، وقال بذلك كثير غيره. وقال قوم: يُصَلِّي الوتر وإن صلَّى الصبح. وقال قوم: يُصَلِّي الوتر وإن طلعت الشمس. وقال قوم: يوتر من القابلة. ووقت الفجر عند أصحابنا - رحمهم الله -[إلى طلوع الشمس]. ـ

فصل: [في حدود الصلوات]

وتأخير الظهر في الصيف أفضل؛ لخبر أبي هريرة [وأبي ذرّ] وابن عمر وسَمُرة وأنس: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أبردُوا بالظَّهْرِ فَإِنَّ شَدَّةَ الحرّ مِن فيح جهنَّم» (1).

وفي خبر: «[إذا اشتد الحرّ فأبردوا بالظهر (3)، قال [بعض قومنا]: الإبراد بها أمر بإيقاعها وقت الإبراد وقال أبو ذر كنا في سفر فجاء] بلال ليؤذن الظهر فقال: [النبي صلى الله عليه وسلم: «أَبْرِدُ) ثم جاء ليؤذن فقال: «أبرد» ثم ذهب ثم جاء ليؤذن فقال: «أبرد» فذهب حتى رأينا الفيء في الآكام والتلال (3). والآكام جمع] (14/ 367/

أكمة: وهو تلّ من القُفّ. والقُتُ ما غلظ من الأرض وارتفع، وجمعه: قِفَاف. جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ومن الناس مَن لَا يَأْتِي الصَّلَاةَ إِلَّا

(1) رواه البخاري، عن أبي سعيد بلفظه، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر، ر 505. وابن ماجه، مثله، ر 671. (2) رواه الربيع، عن أبي هريرة بلفظه، باب (28) في أوقات الصلاة، ر 179. و ابن ماجه، عن أبي هريرة بلفظه، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر، ر 678.

(3) رواه الترمذي، عن أبي ذرّ بمعناه، باب ما جاء في تأخير الظهر، ر 146.

(4) خروم في الأصل وتقويمها من مصنف الكندي، جه.