كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨

18

كتاب

الجزء السادس

(1).

دُبُريَّا (1) كذا يقول: المحدّثون. قال أبو زيد: والصواب: «إِلَّا دَبْرِيَّا» بفتح الدال، والمعنى في آخر الوقت يقال دبر فلان القوم يدبرهم دبرًا إذا كان آخرهم. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْح [قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ] فَقَدْ

أَدْرَكَ الصُّبْحَ

إلى

أَن

يصير

قال أبو عبد الله مُحمَّد بن محبوب رحمه الله: صلاة الظهر حين تزول الشمس يصير ظلّ كلّ شيء مثله غير الزوال، ثم هو أوَّل العصر إلى أن ظلّ كلّ شيء مثليه؛ فهذا هو الوقت في الحر والشتاء. وقال: الذي عندنا للمسافر فأفضل الجمع عندنا أن يُصَلِّي المغرب عند غيبة الشفق، حتَّى إذا فرغ منها غاب ودخل وقت العشاء الآخرة فصلاها في وقتها على أثر المغرب حتَّى جمعهما في وقت العشاء، أو قدم العشاء في وقت المغرب؛ فذلك عندنا جائز.

وكذلك أيضًا الظهر والعصر في وقتهما على ما وصفنا.

وجمع

المغرب والعشاء] الآخرة إلى ثلث الليل للمسافر.

وعن سليمان بن عثمان - وكان أفقه أهل [ .. ] ينقضي وقت صلاة [الظهر إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله بعد الزوال؛ فأخذنا بذلك.

وفي بعض الآثار: [عن عمر] رحم الله أَنَّهُ [قَالَ: آخر صلاة الظهر إذا صار ظلُّ كل شيء مثله، وآخر وقت العصر إذا] (3) صار ظلّ كلّ شيء مثليه بعد الزوال؛ فأخذنا بذلك [ … ] /368/.

(1) رواه ابن ماجه، عن عبد الله بن عمرو بمعناه من حديث: «ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ صَلَاةٌ»، (1023. (2) رواه مالك في الموطأ، عن أبي هريرة بلفظه في وقوت الصلاة، ره. ومسلم، مثله، في المساجد، ر 1404. (3) خرم في الأصل، والتقويم من المصنف الكندي، ج 5، ومن معارج الآمال للسالمي، من: «المسألة الثانية: في وقت صلاة العصر».