كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩

باب 29: مواقيت الصلاة

19

حد الظهر داخل في حد العصر، فمن فرَّط في الظهر حتى دخل وقت العصر؛ فلا كفارة عليه. وقول من قال بالكفَّارة أكثر، وبه نأخذ. وعن ابن عباس: أنَّ صلاة الفجر ما بين طلوع الفجر إلى أن يطلع شعاع

الشمس؛ فإن غفل عنها حتّى تطلع الشمس فلينتظر حتى ترتفع.

وصلاة العصر والشمس بيضاء نقيَّة مرتفعة، إلَّا أن يغيب منها قرن؛ فمن غفل عنها حتّى يغيب بعضها فلينتظر حتّى تغيب كلّها؛ هكذا يوجد عن المهنا بن جيفر الإمام

وقيل: يدرك من صلاة العصر إذا بقي من الشمس قدر رمحين قبل

المغرب.

قال أبو مُحمَّد رَ اللهُ: أَوَّل وقت الظهر زوال الشمس لا تنازع بين أهل العلم في ذلك، وآخر وقتها إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله. وأول العصر إذا زاد الظل على كل شيء مثله.

ولا يكون آخر وقت الظهر أوّل وقت العصر على ما ذهب إليه بعض مخالفينا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيسَ فِي النَّوم تَفرِيطٌ، إنَّما التفريطُ فِي اليَقَظَةِ». وآخر وقت العصر: إلى أن يدرك المصلي ركعة قبل غروب الشمس. وكذلك كل صلاة إذا لحق منها ركعة والوقت قائم فقد أدركها؛ لِمَا روي من طريق أبي هريرة أنّه قال: [مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا» (2).

(1) رواه مسلم، عن أبي قتادة بمعناه كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة، ر 681، 473/ 1. وأبو داود، مثله بلفظ قريب، كتاب الصلاة، باب من نام عن الصلاة أو نسيها،

ر 441، 121/ 1.

(2) رواه أحمد، عن أبي هريرة بلفظه، ر 7806. والنسائي، مثله، في المواقيت، ر 559.