الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠20
كتاب
الجزء السادس
وأول وقت المغرب: إذا غابت الشمس لا تنازع بين العلماء في ذلك، وآخر وقتها إلى أن يغيب الشفق؛ لما روى ذلك عنه [] ابن عمر أنه قال وقت المغرب إذا غابت الشمس إلى أن يغيب الشفق. وأول [وقت العشاء الآخرة من مغيب [الشفق إلى] نصف الليل، [وقال بعض أصحابنا: إلى ثلث الليل، وبعد ذلك صلاة الوتر إلى طلوع الفجر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله قد زادكم صلاة سادسة خير لكم من حُمْرِ النَّعم، أَلَا إِنَّها صلاة الوتر ما بين صلاة العشاء الآخرة إلى
[
الفجر»] (1) /369/.
هي خير
قال أبو] مُحمَّد زوال الشمس الذي يجب فيه فرض الظهر هو انحطاطها زالت الشمس، وزاغت وآخر صلاة الأولى إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله غير الزوال، وآخر وقت العصر إلى اصفرارها وبياضها.
مسألة: [في وقت العصر وفضل الوقت]
اتفق أصحابنا أنَّ المصلّي للعصر يدرك وقتها ما دامت الشمس بيضاء نقيَّة؛ لِمَا رُوي عن الصحابة: «إنَّا صلَّينا مع النبي صلى الله عليه وسلم والشمس بيضاء نقية». واختلفوا فيمن صلَّى بعد ذلك؛ فقال بعضهم: يدركها إلى أن يغيب من الشمس قرن. وقال بعضهم: حتَّى تصفر الشمس؛ لما روى بعض الصحابة «أَنَّهُ صلَّى مع النبي ل صلاة العصر والشمسُ عَلَى رؤوسِ الْجِبَالِ كَعَمَائِمِ الأنصار» (2) (يعني: صفراء). وقال قوم: غيبوبة القرن من الشمس هو صفرتها
وتغيّر ضوئها.
(1) خرومات في الأصل، وتقويمها من: جامع ابن بركة.
(2) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.