كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣

باب 29: مواقيت الصلاة

23

وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «بَيْنَ كلَّ أَذَانَيْنِ صَلَاةِ إِلَّا الْمَعْرِبِ؛ يريد والله أعلم - الأذان والإقامة؛ فأجرى على الإقامة اسم الأذان

-

بالأذانين لدوام صحتهما.

:

وتعلّق بقول الله تعالى: {فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَرَ السُّجُودِ) (ق: 40) على أن تأخير الصبح أفضل؛ فقالوا: إنَّ النجوم؛ فقالوا: إنَّ النجوم لا تدبر إلَّا آخر الليل. وقال هذه بعضهم: الآية أريد بها الحثّ على ركعتي الفجر المأمور بفعلهما قبل ركعتي الفجر،

والله أعلم.

فصل: [في وقت الفجر]

قال قومنا: ثبت «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الفجر حِينَ طَلَعَ الفجرُ» (2)، وأجمع أهل العلم أنَّ] وقت الفجر طلوع الفجر. وأجمع على أنَّ من صلى الصبح بعد طلوع [الفجر]، أي: قبل طلوع الشمس [أَنَّه يصليها في وقتها.

واختلفوا إذا أدرك المصلّي منها ركعة قبل طلوع الشمس] اختلافا كثيرًا. [ .. اختلف الناس في صلاة الصبح [ .. ] بعضهم أن النبي [ … ] أَنَّ /372/ الشمس لم تطلع؛ فإنَّه يصليها ما لم يطلع قرن من الشمس،

والله أعلم.

(1) رواه الطبراني في الأوسط، عن بريدة عن أبيه بلفظ قريب، ر 8328، 179/ 8. والهيثمي: مجمع الزوائد، عن بريدة بلفظه، رواه البزار وفي سنده ضعف، 231/ 2.

(2) رواه أحمد، عن أبي سعيد بمعناه من حديث طويل، ر 11483، 49/ 3. والنسائي، نحوه، كتاب الأذان، باب الأذان للفائت من الصلوات، ر 661، 17/ 2.