الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥باب 29: مواقيت الصلاة
25
موضع تطلع منه الشمس، فإذا طلعت علمت ذلك الموضع، فإذا كان [الليلة الثانية وقفت في ذلك الموضع وطلبت الفجر عن يسرته على مقدار ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع في رأي العين فيتبين لك ما وصفت لك من الفجرين بإذن الله] (1).
[فصل:
الفجر: فجران أحدهما الأوّل وهو المشكل الذى لا يُحرّم شيئًا ولا يُحلّه، وكانت العرب تسميه الكاذب، وهو: مستدق صاعد في غير اعتراف كالأشمط. والأشمط] (2) /373/ من الرجال: الذي في رأسه بياض وسواد؛ كذلك الفجر الأول.
وأما الفجر الثاني فهو المستطير، وَإنَّما سُمِّي مستطيرًا؛ لأنَّه منتشر في الأرض، وكلّ شيء انتشر في الأرض سُمِّي مستطيرًا، وهو الفجر الصادق.
قال جرير:
أرادَ الطَّاعنونَ ليُحزنوني فهاجوا صدع قلبي فاستطارا (3) ومنه قول الله وجَل: {وَيَخَافُونَ يَوْمَا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا الإنسان: 7)، أي: منتشرًا.
وفي الحديث: ليسَ الفَجرُ بِالْمُستَطِيلِ بَل هو الْمُستَطِيرُ [فِي الأُفُق]).
(1) هذا التقويم من جامع ابن بركة في معرفة الفجر والشفقين الأحمر والأبيض في السماء،
519/ 1
(2) هذا التقويم من: جامع ابن جعفر، 19/ 2. (3) البيت من الوافر لجرير. انظر: ابن المبارك: منتهى
113/ 1. (ش).
183/ 1. الأصبهاني: الزهرة،
(4) رواه الترمذي، عن سمرة بمعناه أبواب الصوم، باب ما جاء في بيان الفجر، ر 672.
وأحمد، عن سمرة نحوه، ر 19716.