الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧باب 29: مواقيت الصلاة
27
قال أبو محمد (1) حمد لله: الشفقان أحدهما أحمر، والآخر بياض يُرى في المغرب والأبيض يكون بعد [الشفق] الأحمر وبعد سواد يكون بينهما كالظلمة الساطعة، ثم يصفوا المغرب فيكون الشفق الثاني والناس مختلفون ذلك مقدار ما بين الشفقين
في
مسألة: [في وجوب صلاة العشاء]
واختلف الفقهاء في وجوب صلاة العشاء الآخرة؛ فقال قوم: إذا غاب الشفق الأوَّل وجبت الصلاة؛ لأنها تجب بغيبة الشفق؛ فنحن نراعي وجوب الاسم، وتعلقوا بقول من قال بأوائل الأسماء.
وقال آخرون: لا تجب الصلاة إلا بعد غيبة الشفق الثاني؛ لأنا أمرنا بفعلها بعد غيبة الشفق، وما كان الشفق قائمًا فنحن ممنوعون من الصلاة حتَّى يغيب، والله أعلم بالأعدل من القولين.
وفي الأخذ بالقول الثاني احتياطا، والأخذ بالقول الأول فيه [مخاطرة] للاختلاف، والقول الثاني عليه الاتفاق.
وقال في موضع آخر: إنَّ [ .. ] هو الأحمر، وتجوز صلاة المغرب إلى أن يغيب، وأمَّا صلاة العتمة إذا غاب الشفق الأحمر جازت صلاة العتمة.
فصل: [في أجزاء الليل]
أبو محمد رحم الله: القمر يسقط أوّل ليلة من الشهر على نصف سدس [الليل، وفي الليلة الثانية على سدس الليل، وفي الليلة] الثالثة على [الليل. وقيل: «كان النبي] [يصلّي لـ سقوط القمر [ليلة ثلاث» وذَلِكَ
(1) انظر: ابن بركة في جامعه، في مسألة الفجر فجران، 584/ 1.
ربع