كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩

باب 29: مواقيت الصلاة

29

من المنخر الأيمن إلى أن يغيب الشفق؛ فإنَّ نفس الإنسان من المنخر الأيمن

يكون أقوى من المنخر [الأيسر، وإنَّمَا] يفطن لهذا أهل العلم والمعرفة. وعنه في قياس الظل: قال: إذا أردت أن تقيس الظلّ حتّى تعرف زوال الشمس؛ فانصب عودًا أو] قم قائمًا في موضع من الأرض مستو، ثُمَّ اعرف موضع الظل ومنتهاه، فخطَّ على [موضع الظل خطا]، ثُمَّ انظر [فإِن كَانَ الظلّ ينقص فإنَّ الشمس] فإذا قام [الظل؛ فذَلِكَ نِصف النهار؛ فَإِذَا زاد؛ فَذَلِكَ زَوال الشمس وهو أول وقت الظهر، وإذا زاد الظل بعد ذَلِكَ؛ فقد دخل وقت العصر … ] (1) /376/ تريد أن تقيس الظل بطولك؛ فإنَّ طولك سبعة أقدام سوى قدمك التي تقوم عليها؛ فإذا قام الظل فاستقبل الشمس بوجهك ثمَّ أمر إنسانًا يعلّم طرف ظلك بعلامة، ثم قس أداة تلك الظل ثمَّ قس عنقك إلى تلك العلامة، فإن كان بينهما أقل من سبعة أقدام سوى ما تزول عليه الشمس من الظل الذي زالت عليه الشمس؛ فاعرف ذلك، وقس عليه.

غيره: ابن مسعود قال: كان قدر الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصيف ثلاثة أقدام إلى الخمس، وفي الشتاء خمس أقدام إلى السبع، وأطول ما يكون الظل في شدَّة الشتاء، وهو: كانون الأول في يوم السادس عشر منه، وهو أقصر ما يكون النهار وأطول ما يكون الليل يكون ظل الزوال ذلك اليوم على سبعة أقدام وثمن وحبَّة، وهو أكثر ما قيل ثم لا يزال ينقص إلى أن يكون في يوم السابع عشر من حزيران، وهو أطول ما يكون من النهار في السنة، وأقصر ليلة فيها يكون الزوال فيها على [ .. ] وهو أقل ما يكون فيما وجدت، والله أعلم.

(1) هذا التقويم من معارج الآمال للسالمي فِي الْمَسأَلة الثانية: في وقت صلاة العصر.