الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣باب 29: مواقيت الصلاة
33
وكذلك روي عن الحسن: أنَّه كان يستحب تأخير الظهر وتعجيل العصر،
وتأخير المغرب في اليوم المغيم المتغيم.
وإذا خفي الوقت على المصلِّي فصلى ثمَّ تبيَّن أنَّه صلَّى قبل الوقت؛
أعاد اتفاقًا.
ومن صلى على شكٍّ منه في الوقت؛ فصلاته باطلة باتفاق.
وعنهم
مسألة في وقت المغرب]
- أيضا - قال بعض قومنا إنَّ وقت المغرب وقت واحد، وهو
مقدار ما يُصَلّى فيه ثلاث ركعات.
وقول أبي حنيفة: إنَّ لوقتها أولا وآخرًا.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي هريرة أنه قال: «أَوَّل [وَقْتِ الْمَغْرِبِ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، وآخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَغِيبُ الأُفُق)، فجعل لها أولا وآخرا، وهذا ينفي قول من قدره بفعل الصلاة.
قال أبو محمد رحم الله: قال الشافعي: وقت المغرب وقت واحد؛ فخالف الناس [بقوله هذا]؛ لأنَّ الوقت الواحد لا يُمكن الإنسان أن يؤدي فيه
الصلاة.
[وقال] بعض أصحابه: الوقت الذي [أراده] الشافعي مقداره ما يتطهر الإنسان ويصلّي في عادة [الناس].
(1) رواه مسلم، عن عبد الله بن عمرو بمعناه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب أوقات الصلوات الخمس، ر 621، 427/ 1. والترمذي، عن أبي هريرة بلفظه من حديث طويل،
في الصلاة، ر 151.