كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨

38

كتاب

الجزء السادس

قال أبو عبيدة: فإن كان الحرف هكذا؛ فهذا تصحيف بين على المحدث، ولكنّي أحسبه ينوش الناس، وهذا قد تقرَّب في اللفظ من ينش، ومعنى النوش: إنَّما هو التناول، يقال: تناولهم بالدرة، وقال الله ـ تبارك وتعالى ـ: ﴿وَأَنَّى هُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ (سبأ: (52)، إذا لم يُهمز فهو التناول، وكلُّ من أنلته خيرًا أو شرا؛ فقد نشته نوشًا.

و «نهى صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في ساعتين: بعد العصر وبعد الفجر». قال أبو الحسن رحم الله: نعم، النهي عن ذلك حتى تطلع الشمس أو تغرب، وذلك في التطوّع، فأمَّا الصلاة على الجنائز أو صلاة فا [ئتة فجائز].

مسألة: [في الأوقات المنهي عنها]

ومن كان في صلاة ثمَّ طلع قرن من الشمس أو غاب؛ فليقف، وقال: حتى يستتم طلوعها أو غروبها ثم يتم صلاته.

وقد قيل: إنَّ مغيب القرن منها هو اصفرارها. وقال من قال]: هو مغيب بعضها أو طلوعه.

ولا صلاة نافلة بعد الفجر إلى طلوع الشمس، ولا] بعد العصر إلى [غروب الشمس إلا من أراد قضاء صلاة فائتة أو جنازة، ما لم يط [ … ] إِلَّا

/384/ ساعات من النهار، وأن نقبر فيهنَّ موتانا، وذكر هذه الأوقات. وفي رواية أخرى عنه: أَنَّهُ نَهى عَن الصَّلَاةِ نِصف النَّهارِ، وقال: «إنَّها سَاعَةٌ تُسجَرُ فِيهَا جهنَّم» (2)، ولهذا الحديث ذهب بعض

(1) التقويم: جامع ابن جعفر، 32/ 2.

(2) رواه مسلم، عن عمرو بن عبسة بمعناه كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب إسلام عمرو بن عبسة، ر 1417. وأبو داود عن أبي قتادة بمعناه كتاب الصلاة، باب الصلاة الجمعة قبل الزوال، ر 1083، 284/ 1.

يوم