الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١باب 30: الأوقات التي تجوز الصلاة فيها والتي لا تجوز
41
ومغربها، فقص ذلك على قومه فسمّوه ذا]،القرنين، وأراد [بأخذه بقرنيها أَنَّه (1) قد أخذ جانبيها.
قال: واختلف في معنى النهي فَـ[ .. ] النبي [ .. ] ذلك خوف من طلوع الشمس على المصلي وهو في الصلاة، ومن غروبها. وقيل: إِنَّمَا نهى عن [ … ] /386/ أعلم بالأصح من ذلك.
أنَّ
مسألة: [في التنفّل بعد صلاة العصر والفجر]
وقال أبو محمد الله: أجمع أهل الحديث ونقلة الأخبار من أصحابنا: النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد صلاة العصر، وبعد صلاة الصبح» (2)، وفسر ذلك علماؤنا فقالوا النهي منه عن صلاة النفل، وهذا هو الصحيح؛ لقوله: «مَنْ نَامَ عَن صَلَاةٍ أَو نَسِيَهَا فَليُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرهَا»؛ فالصلاة التي نسيها أو نام عنها يصليها في كل وقت كما قال صلى الله عليه وسلم، إلا في الوقت الذي نهى عن الصلاة فيه باتفاق [و] الأخبار كلّها صحيحة، والقول بها جائز، والعمل بها ثابت، والغلط في التأويل، والله أعلم.
وقد روى أصحاب الحديث من مخالفينا أنَّه قال: «لا صلاة بعد صلاة العصر إلَّا أَنَّ تكون الشمس (مرتفعة» (3). ورووا: «أَنَّه كان إذا صلَّى صلى الله عليه وسلم
(1) هذا التقويم من تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة، 125/ 1. (2) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب، بَابُ (48) جَامِعِ الصَّلَاةِ، ر 295. والبخاري، عن أبي سعيد نحوه کتاب مواقيت الصلاة، باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس، ر 586، 164/ 1. ومسلم، مثله، كتاب صلاة المسافرين باب الأوقات التي نُهِيَ عن الصلاة فيها، ر 827، 567/ 1.
(3) رواه ابن حبان في صحيحه عن علي بلفظ قريب، كتاب الصلاة، فصل في الأوقات المنهي عنها، ر 1581. والطحاوي في مشكل الآثار، مثله باب بيان مشكل ما روي عن
علي، ر 4591.