الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣باب 30: الأوقات التي تجوز الصلاة فيها والتي لا تجوز
43
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا صليت المغرب فالصلاة متقبَّلَة مَشهُودَة (1)؛ يدلّ
ذلك أن صلاة التطوّع جائزة منذ صلاة المغرب إلى الفجر.
مسألة: [في من غفل في يوم سحاب]
أَنَّ
ومن غفل عن الصلاة في يوم سحاب وظن أن وقتها لم يدخل بعد،
وهو في فلاة لا
يسمع أذانا حتى فاتته؛ فلا أرى عليه كفارة، والله أعلم.
مسألة [الصلوات الجائزة في الأوقات المنهي عنها] ومن نذر أن يُصَلِّي بعد صلاة الصبح والعصر؛ فليس بعدهما صلاة إلا
لمن عليه بدل.
ومن كان عليه بدل؛ فإنَّه يبدل بعد الفجر حتّى تطلع الشمس، ثم
لا يبدل حتى تستتم.
وكذلك يبدل العصر إلى أن يسقط قرن من الشمس، ثم لا يبدل حتَّى
تغرب الشمس.
وعن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي: «يومان [من الدهر] لا تصوموهما، وساعتان لا تصلوا فيها؛ فإنّ النصارى واليهود يتَحرَّونَهُما. يوم الفطر ويوم الأضحى، وبعد صلاة [الفجر إلى طلوع الشمس، وبعد صلاة العصر إلى غروب الشمس» (2)، وجائز في هذين الوقتين [الصلاة على الجنائز والفوائت] ولا خلاف في ذلك، ومن قرأ السجدة بعدهما؛ فإنه يسجد، والله أعلم.
(1) رواه الشاشي في مسنده، عن ابن مسعود بمعناه، ر 835. وابن حجر في المطالب العالية، نحوه، كتاب الصلاة، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، ر 310. (2) رواه الدارقطني، عن أبي سعيد بلفظ قريب جدًا، كتاب الصلاة، باب النهي عن بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر، ر 827.
الصلاة