الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٩باب 31: المواضع التي لا تجوز الصلاة فيها
مسألة: [الصلاة في الكعبة]
أجاز الشافعي أَن تُصَلّى في
49
في الكعبة الفرائض والنوافل. وقال أبو حنيفة:
لا تجوز. وقال مالك: تَجوز النوافل ولا تجوز الفرائض.
وروي:
روي: «أن النبي صلى الله عليه وسلمدخل الكعبة فصلى ركعتين يُصَلِّي بهم بين العمودين، ثم خرج فصلَّى في الحجر) حتَّى يرى الناس؛ لأنَّه كان إمامًا يُصَلِّي بهم. أن عائشة كانت قد نذرت أن تصلي في البيت؛ فلما جاءت تصلي منعها عثمان بن أبي طلحة الشيبي (2) فرجعت وبكت؛ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: صلِّي فِي الْحِجْرِ، فَإِنَّ قَوْمَكَ اسْتَقْصَرُوا عَنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ حِينَ بَنَوْهُ (3)، هكذا وجدت عن بعض قومنا، والله أعلم.
مسألة [الصلاة في الطريق]
قال أبو محمد (4) الله: العلة في المـ .. ] الصلاة في الطريق ما روي عن الم [ .. ] النَّبِي أنَّه قال: «من [ .. ] ستاولف في طرقاتهم» فهو [ … ] يصلّي في الطريق
فقد شغلها.
(1) رواه أبو داود، عن عائشة ببعض معناه كتاب المناسك باب الصلاة في الحجر، ر 1746. والطبراني في الكبير، عن ابن عباس بمعناه، ر 12347.
(2) عثمان بن طلحة بن أبي طلحة عبد الله القرشي العبدري من بني عبدالدار (ت: 42 هـ): صحابي. حاجب البيت الحرام. أسلم مع خالد بن الوليد في هدنة الحديبية وشهد فتح مكة، فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة إليه وإلى ابن عمه شيبة بن عثمان بن أبي طلحة. ثم سكن المدينة ومات بها وقيل بمكة انظر الزركلي: الأعلام، 207/ 4. (3) خرم في الأصل؛ ولعلَّ الصواب ما أتممناه من رواية أحمد في مسنده، عن عائشة «أَنَّها قالت: يا رسول الله كلّ أهلك قد دخل البيت غيري». فقال: «أرسلي إلى شيبة فيفتح لك الباب فأرسلت إليه فقال شيبة ما استطعنا فتحه في جاهلية ولا إسلام بليل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صلي في … ، (24429.
(4) لم نهتد لهذا النص في جامع ولا مختصر أبي محمد ابن بركة.