الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٧باب 32: المواضع التي تجوز الصلاة عليها
مسألة: الصلاة في مرابض الغنم (1)
OV
ومرابض الغنم قد تكون في حال [طاهرة] وفي حال غير طاهرة؛ فيجوز أن يكون أمرهم بالصلاة في مرابض الغنم [إذا كان] مواضعها طاهر؛ لعلمه بما يعلمون [من نهيه إيَّاهم] عن الصلاة في الصلاة في [المواضع [المواضع النجسة.
:
فإن قال] قائل قول الـ[نبي صلى الله عليه وسلم] للسائل: «حيث [ما] أدركت الصلاة فصل (2) [يدل على ما تقدم من قولك؟
قيل له: قال النبي صلى الله عليه وسلم [جُعِلَتْ لي الأرض مَسْجِدًا وَتُرَابُهَا طَهُورًا»؛ فهذا الخبر معترض على خبرك الذي رويته؛ لأنَّ خبر «حيثما أدركتك الصلاة فصل أعم، وخبر: جعلت لي الأرض] /397/ مسجدًا وطهورا» أخص؛ فالأخصّ يعترض على الأعم، فإذا أخذنا بالخبرين جميعًا ولم يسقطا أحدهما؛ كان قوله صلى الله عليه وسلم: حيثما أدركتك الصلاة فصلّ» إلا في موضع ليس بطاهر، والله أعلم.
مسألة: [في المواضع المكروهة والجائزة الصلاة فيها] وزَرْبُ الغنم بمنزلة الكنيف يحتاج إلى سترتين، وأما غير الغنم فلا، هو بمنزلة سائر النجاسات ستر [واحد] يجزئ. والناس مختلفون في ذلك؛ فمنهم من أجاز. ومنهم: من لم يُجز.
وروي عن أبي ذر أنه دخل زرب غنم فصلى فيه.
(1) بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات، ولعلّه عنوان ساقط، وتقويم هذه الفقرة من جامع ابن
بركة، 336/ 1 (ش).
(2) رواه البخاري، عن أبي ذر بلفظه، كتاب الأنبياء، باب {وَوَهَبْنَا لِدَاوُرَدَ سُلَيْمَنَ نِعْمَ الْعَبْدُ … ر 3425، 164/ 4. ومسلم، مثله كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ر 521، 370/ 1.