الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥باب 7: في تفضيل العلماء وإعظامهم وتبجيلهم وإكرامهم
305
إِذَا فَقُهُوا في دِينِهم». ثُمَّ قال: «يَا عبد الله بن مسعود». قلت: لبيك يا رسول الله!. قال: «أَتَدري أيّ النَّاسِ أَعلَم؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم!. قال: «أعلمُ النَّاسِ أَبصرهم بالحقِّ إِذَا اختَلَفَ النَّاسُ، وإن كان مقصرًا في العمل، وإن كان يَرْحَفُ عَلَى اسْتِه» (1).
يوم
القيامة،
أبو موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَبعث الله العباد ثُمَّ يميز العلماء، فيقولُ: يَا مَعاشِرَ العَلَمَاءِ، إِنِّي لم أَضعْ فِيكُم عِلمِي إِلَّا لِعلمي
بكم، وَلَم أَضعْ عِلمِي فيكم لأعذِّبَكُم، انْطَلِقُوا فَقَد غَفَرْتُ لَكُم (2/ 40/. عن كَثِيرِ بن قيس (3) قال: كنت جالسًا مع أبي الدرداء، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ له من في السماوات وَمَنْ في الأرض وَالْحِيتَانُ في جَوْفِ الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِم علَى الْعَابِدِ كَفَصْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ على سَائِرِ الْكَوَاكِبِ وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لم يُوَرِّثُوا دِينَارًا ولا دِرْهَمًا، وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَقٍّ وَافِرِ».
(1) رواه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله عن سويد بن غفلة عن ابن مسعود بلفظه، 43/ 2. ورواه عن سويد بن غفلة عن ابن مسعود بلفظه مع زيادات في أوله كل من: ابن أبي شيبة في مصنفه، ر 321، 218/ 1. والطبراني في الكبير، ر 10531، 220/ 10. والحاكم في المستدرك، تفسير سورة الحديد، ر 3790، 522/ 2. (2) رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله عن أبي موسى الأشعري بلفظه، 48/ 1. والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى عن أبي موسى الأشعري بلفظه، ر 567، 344/ 1. (3) كثير بن قيس الشامي تابعي، وقيل: صحابي. روى عن أبي الدرداء، وروى عنه داود بن جميل ويزيد بن سمرة حديث الفضل في طلب العلم انظر: البخاري التاريخ الكبير، ر 908، 208/ 7.
ابن أبي حاتم الجرح والتعديل، ر 865، 155/ 7. ابن حبان: الثقات، ر 5081، 331/ 5. (4) رواه أبو داود في سننه عن أبي الدرداء بلفظه مع زيادة في أوله، باب الحث على طلب العلم، ر 3641، 317/ 3. وراه الترمذي عن أبي الدرداء بلفظ قريب مع زيادة في أوله،
باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة، ر 2682، 48/ 5.