الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٢62
كتاب
الجزء السادس
ويجوز الصلاة للشائف (1) على المشافة إذا كانت ثابتة. وأما إذا كانت تتحرك؛ فلا صلاة عليها، والله أعلم.
وتجوز الصلاة على الجنائز في المقبرة ولو استقبلها.
ويجوز الصلاة في القبور ولا يصيّرها قبلة؛ قال ذلك مُحمَّد بن محبوب. قال: ويكره له المشي عليها والناس مختلفون في ذلك؛ فعن علي وابن عباس وعبد الله بن عمر: أنَّهم كرهوا ذلك. وكره [ .. ] مالك الصلاة على
القبور.
وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق عليّ [وأبي سعيد الخدري أنه قال: «الأرض كلّها مَسْجِدٌ إِلَّا الْمَقْبُرَة وَالْحَمَّام» (2)، وأنَّه صلى الله عليه وسلم قال: «اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُم حظًا من صَلَاتِكُم، ولا تتخذوهَا قُبورًا». قال بعض: [ .. ] هذا دليل على أن الم [ .. ] بموضع [ .. ] وقال قوم: لا بأس [ .. ] مولى ابن عمر:
صلينا على عائشة [ … ] /401/ إذا كانت بالبساط.
فعن عمرو بن سعيد (3): أنَّه لا بأس أن يُصَلِّي عليه، وما كان ذلك من بساط فلا يسجد عليه، ولا بأس إن قام المصلي عليه.
ومن هاج عليه من ثيابه أو بساطه رائحة رديئة، مثل رائحة البول، أو رائحة النفس، أو أشباه ذلك، ولم ير في ثيابه ولا على بساطه شيئًا، وكانت
(1) الشائف:
هو
الحارس الذي يراقب الزرع ويطرد عنه الطيور والحيوانات. ويستعمل في
ذَلِكَ المقلاع أو الطبول أو الصور المخيفة. انظر: العبري: إرشاد الإخوان، 68 وغيره. (2) رواه أبو داود، عن أبي سعيد الخدري بلفظه، كتاب الصلاة، ر 492. وأحمد، مثله،
ر 12108.
(3) عمرو بن سعيد بن محرز: لم نجد من ترجم له. يظهر أَنَّهُ من علماء القرن الثالث الهجري، وقد ذكره بشير بن محمد بن محبوب في سيرته أنَّه نقل كلامًا وأملاه عليه والده محمد بن
محبوب بنفسه. انظر: سيرة بشير بن محمد بن محبوب، مجموع السير، (مخ).