الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٣باب 32: المواضع التي تجوز الصلاة عليها
63
الثياب، طاهرة، والبساط طاهرًا؛ فله أَن يُصَلِّي بثيابه وعلى بساطه، وكلُّ شيء أصله طاهر؛ فهو طاهر حتَّى يعلم أنه فاسد [والله أعلم]) وبالله التوفيق.
مسألة [في ذكاة الأرض]
وإذا أصاب الأرض نجاسة فجفت وذهب أثرها؛ جازت الصلاة عليها؛ لِمَا رُوي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «ذكاة الأرض يُبسُهَا» (2)، قيل:
معني
ذلك طهارتها في نفسها.
وفي الحديث من قول الشافعي: إنَّه لا يجوز.
وعن جابر بن عبد الله قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وحيث ما أدركَتْ أحدًا من أمتي الصلاةُ فليصل فإنَّه مسجد»؛ فعلى هذا جائز في كل أرض، إلا أن يمنع من ذلك ما يوجب المنع، والله أعلم.
فحد
مسألة: [في منافسة البقاع بصلاة المؤمن]
عن علي بن أبي طالب قال: إذا سافرت في الأرض فحضرت الصلاة عن يمينه [ .. ] وعن شماله ثمَّ صلَّى؛ فإنَّ البقاع تتنافس في المؤمن، كلّ
بقعة منها تُحبّ أن يُصَلِّي عليها» (3).
(1) فراغ في الأصل قدر كلمتين؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. (2) رواه ابن أبي شيبة، عن أبي جعفر الباقر موقوفًا بلفظه، كتاب الطهارات، في الرجل يطأ الموضع القذر .. ، ر 618. والبيهقي، عن أبي قلابة الجرمي بلفظه موقوفا، كتاب الصلاة، باب من قال بطهور الأرض، ر 525. (3) ذكره عبد الرزاق في مصنفه عن عليّ بلفظ: «أيما رجل خرج في أرض قي؛ يعني قفر فليتخير للصلاة وليرم ببصره يمينا وشمالا فلينظر أسهلها موطئًا وأطيبها لمصلاه فإن البقاع تنافس الرجل المسلم كل بقعة يحب أن يذكر الله فيها فإن شاء أذن وإن شاء أقام»، ر 1950.