الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧١باب 1: في القبلة والسترة ونسخ بيت المقدس
71
ويقال: وجه الله العمل له. قال الشاعر:
أَسْتَغْفِرُ اللهَ ذَنْبًا لَسْتُ مُحْصِيهِ ربَّ العباد إليه الوجه والعمل (1)
وروي عن النبي لا أنه قال: صَلَّى بِي جِبْرِيلُ (2) إِلَى المِيزَاب (3) (4). ويقال: إنه صرفت القبلة والنبي صلى الله عليه وسلم قد صلَّى (5) /6 / ركعتين من الظهر في منزله، ثم أمر أن تَوَجَّه (6) إلى المسجد الحرام، فاستدار واستدار معه (7) المسلمون، فاستقبل الميزاب وبنى على صلاته، فسُمِّيَ المسجد قبلَةً، فصارت قبلة بيت المقدس منسوخة نسختها هذه الآية: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ (البقرة: 144)؛ يعني فَحَوّل وجهك في الصلاة شطره؛ يعني: تلقاء المسجد الحرام. ﴿وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (البقرة: 144) تلقاءه. يعني: فلما صرفت قبلة بيت المقدس إلى الكعبة (9) قال (10) عند ذلك كفار قريش بمكة: {مَا وَلَهُمْ عَن قِبْلَهُمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا، ما ذاك إلَّا أَنَّهُ (11) قد التبس
(1) البيت من البسيط لم نجد من نسبه؛ ذكره الخليل بن أحمد في الجمل في النحو، 122/ 1، والطبري في تفسيره 73/ 1. والقرطبي في تفسيره، 84/ 2.
(2) في (ت): جبرائيل. (3) في (س): «إلى الم فنهي».
(4) ذكره ابن كثير في تفسيره عن ابن عباس بلفظ: « … إلى الميزاب يؤمّ به جبرائيل»، 193/ 1.
(5) في (س): «ويقال إنَّه صلى الله عليه وسلم صلى».
(6)
(V)
(ت): يوجه.
(س): ـ مع
معه.
(8) في (س): ـ «وبنى على صلاته».
(9) في (س): ـ «فصارت قبلة بيت المقدس منسوخة نسختها هذه الآية: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ في السَّمَاءِ؛ يعني: فَحَوّل وجهك في الصلاة شطره؛ يعني: تلقاء المسجد الحرام. {وَحَيْثُ ما كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) يعني: تلقاءه. فلما صرفت قبلة بيت المقدس إلى الكعبة».
(10) في (س): فقال. (11) في (س): «ماذا إنَّه إلا».