كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٤

74

كتاب

الجزء السادس

الحقيق ()، وكنانة بن أبي الحقيق (3)؛ فقالوا: يا مُحَمَّد ما ولاك عن قبلتك التي كنت عليها وأنت تزعم أنَّك على ملة إبراهيم ودينه، ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك - وإنَّما يريدون قلبه (3) عن دينه ـ، فأنزل الله فيهم (4): سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَهُمْ عَن قِبْلَيْهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُل لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِنَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ} (البقرة: 142، (143)؛ // أي: ابتلاء واختبارا، وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} من المتَّقين؛ أي: الذين أرشدهم () الله، ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إيمَنكُمْ)؛ أي: إيمانكم بالقبلة الأولى، وتصديقكم نبيكم واتّباعكم إلى القبلة الأخيرة؛ أي: ليعطيكم أجرهما جميعًا، إن الله بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (البقرة: 143).

فصل: [في الصلاة خلف مقام إبراهيم]

أجمعت العلماء أنَّ النبي صلى بأصحابه عند الكعبة خلف مقام إبراهيم وجعل المقام بينه وبين الكعبة، وَصَفَّ أصحابه خلفه صفوفًا مستديرة كالحلقة، فدلّهم بذلك على أن حال أهل الآفاق جميعا من

(1) الربيع بن الربيع بن أبي الحقيق اليهودي النَّصَري: الشاعر يهودي من بني النضير. انظر: تبصير المنتبه بتحرير المشتبه، 40/ 1 (ش). (2) كنانة بن أبي الحقيق (ت: 7 هـ): من عتاة المشركين، قتله في خيبر، وكانت زوجته صفية بن أخطب من السباء، فاصطفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه وأسلمت فأعتقها وتزوجها. انظر: أبو نعيم: معرفة الصحابة، 326/ 22.

(3) في (س): قبلته.

(4) في (ت): «فنزل فيهم».

(5) في (س): ثبت.