الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٥باب 1: في القبلة والسترة ونسخ بيت المقدس
VO
المسلمين في صلاتهم كحال أهل مكة يصلّي أهل كلّ بلد (1) تلقاء الكعبة كما يصلِّي أهل مكة إلى الناحية التي تليهم من الكعبة. وكذلك على أهل كل بلدة (2) يريدون بصلاتهم نحو الكعبة أن يتوجهوا مع الإرادة نحوها، وإن كان هذا الموضع يختلف فيه؛ فبعض العلماء يقول: عليهم الإرادة فقط. وبعضهم يقول عليهم الإرادة (3) متوجهين معها نحو القبلة
لا
يجزئهم إلَّا ذلك.
قال أبو الحسن رحم الله: والنيَّة للقِبْلَة تجزئ مرة للمصلّي إذا صلَّى في مقامه، وذلك (5) ما لم يتحوّل إلى غيره. وقال آخرون: تجزئه نية القبلة مرة واحدة في جميع عمره إذا دان باستقبالها واعتقد أنَّ الكعبة قبلته؛
أجزأه (6).
فسنَّ لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن من قام متوجّها /9/ إلى نحو القبلة، وكان (7) مقامه خلف مقام إبراهيم - صلى الله عليهما -؛ لقول الله وعل: ﴿وَاتَّخِذُوا مِن مَقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلَّى﴾ (البقرة: (125)، وأمر أصحابه فقاموا خلفه صفوفًا متحلّقين حول الكعبة صفا خلف صفّ.
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه لَمَّا خرج من البيت ركع ركعتين في قبل الكعبة،
وقال: «هذه القبلة».
(1) في (ت): كلّ أهل بلدة.
(2) في (س): بلد.
(3) في (س): - «فقط. وبعضهم يقول عليهم الإرادة».
(4) في (ت): لما.
(5) في (س): ذلك.
(6) في (ت): +
(7) في (ت): فكان.
رجع.