كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٧

باب 1: في القبلة والسترة ونسخ بيت المقدس

77

التوجه لزمه عند علمه بالجهة؛ لِمَا روي عن ابن عمر أنَّه قال: «بينما الناس في صلاة الصبح بقباء إذ أتاهم آت فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُنزل عليه قرآن وأُمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها»؛ وفي هذا (1) الحديث دليل على وجوب العمل بخبر الواحد. وقيل: نزلت آية القبلة وهم يصلُّون (2) وكانت وجوههم نحو الشام فاستداروا نحو القبلة (3) إلى الكعبة وبنوا على صلاتهم). وكذلك من صلَّى إلى غير القبلة ثم استبان له وقد صلَّى بعض ما صلى؛ فليتحول إلى القبلة ويبني ولا تنتقض صلاته (). وكذلك من (6) صلى ثم علم؛ لم تكن عليه إعادتها خرج الوقت أو لم يخرج. ويدل على هذا: ما روي عن بعض الصحابة أنَّه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة أين القبلة، فصلى كل واحد منا على حياله، ثم أصبحنا فذكرنا للنبي صلى الله عليه وسلم، فقرأ: فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} (البقرة: 115). وقيل: إنَّها نزلت آية القبلة وهم يصلُّون فاستداروا نحو القبلة، وبنوا على صلاتهم، والله أعلم.

فلم ندر

جميع

صلاته

وكذلك من لم يعرف /11/ القبلة تحرّى القبلة وصلَّى، وقد تمت صلاته ويستدل على القبلة بالشمس والقمر والنجوم في مغاربها،

(1)

(س): ـ هذا.

(2) في (س): ـ «وقيل: نزلت آية القبلة وهم يصلون».

(3) في (س): ـ «نحو القبلة».

(4) في (س): ـ «وبنوا على صلاتهم».

(5) في (س):) - وكذلك من صلى إلى غير القبلة ثمَّ استبان له وقد صلى بعض ما صلى

فليتحول إلى القبلة ويبني ولا تنتقض صلاته».

(6) في (س): إذا.