كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٩

باب 1: في القبلة والسترة ونسخ بيت المقدس

79

فإن علم بالقبلة في بعض صلاته فتحوّل إليها مستديرا؛ فلا تنتقض)

صلاته.

وكلّ مُتَحَرّ للقبلة بالنيَّة إذا تبيَّن له أنَّه صلَّى لغيرها وقد كان تحراها

وصلى بعد الاجتهاد والتحري؛ فلا إعادة عليه في الوقت ولا بعده. ومن تيقن القبلة في إحدى الجهتين؛ صلى إليها، ولم يصلّ /12/ إلى (2) الجهات الأخر اتفاقا، والله أعلم.

حال

ومن حوّل وجهه في الصلاة عن القبلة مختارًا لذلك وهو يجد السبيل إلى الاستدلال عليها؛ فسدت صلاته بإجماع الأمة. وإن فعل ذلك في الضرورة؛ جازت صلاته بإجماع الأمة؛ لأنَّهم أجمعوا أن المحارب يصلّي حيث ما توجه. قال أبو مُحَمَّد فكذلك عندي أنّ كلّ من كان (3) في كان مثله، وكانت هناك ضرورة كالمطلوب والمريض والذي لا يجد

السبيل إلى الانتقال، ونحو هؤلاء، والله أعلم.

مسألة: [في من خفيت عليه القبلة]

(4)

معناه

اتَّفق الناس على أنَّ من خفيت عليه القبلة؛ ففرض الصلاة عليه واجب وأداؤها عليه غير ساقط، وعليه التحرّي في هذا الحال؛ فدل على أنه ليس بمأمور إذا زال عنه عين القبلة). وعن بعض قومنا أنَّ على كل مصل استقبال عين القبلة، والله أعلم.

(1) في (س): «ولا ينقض».

(2) في (س): على.

(3) في (س): «قال أبو محمد: فعندي أنَّ

(4) في (س): الذي.

من كان».

(5) في (س): «ليس بمأمون إذا زال عين القبلة».