كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

باب 7: في تفضيل العلماء وإعظامهم وتبجيلهم وإكرامهم

307

الفضل لعلمائنا». وفي خبر ويُجلَّ كبيرنا». ويقال: إنَّ إجلال العالم من إجلال الله تعالى خلاله.

ويروى عن ابن عباس أنَّهُ أخذ بركاب زيد بن ثابت (2) وقال: هكذا نفعل بعلمائنا، اوقد أمرنا بذلك. وقيل: أراد زيد بن ثابت الركوب فأخذ ابن عباس بركابه، فقال: هكذا أُمرنا أن نفعل بعلمائنا، فأخذ زيد بن ثابت بِيَدِ ابن عباس فقبلها، وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا

(3)، وكان

وعن ابن عباس: أَنَّهُ كان يحضر مجلسه حبشي أسود أو نوبي يرفعه على القوم ويصدره في المجلس، وقِيلَ له في ذلك!. فقال: هذا رجل أكرمه الله بالعلم.

وقيل: لا يزال الناس بخير ما عظموا الأشراف، وفضلوا العلماء، وأجلُّوا

المشايخ.

ابن عباس عن النَّبِي أَنَّهُ: قال أَقرَبُ النَّاس درجةً من درجةِ الأنبياء: أَهل العلم وأهل الجهاد؛ فأمَّا أهلُ العِلم) فَقالُوا بما جاء به

(1) رواه عن عبادة بن الصامت - بلفظ: «ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا» ـ أحمد في مسنده، ر 22807، 323/ 5. والحاكم في المستدرك، فصل في توقير العالم، ر 421، 211/ 1. (2) زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي، أبو خارجة (ت: 45 هـ): فرضي فقيه مفتي المدينة، من أكابر الصحابة، ومن كتاب الوحي وَمِمَّن جمع القرآن. ولد في المدينة ونشأ بمكة، وقتل أبوه وهو ابن ست سنين. هاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن 11 سنة، وتعلّم وتفقه في الدين. يستخلفه عمر على المدينة إذا سافر. وكان ابن عباس يجله ويأخذ عنه. كتب المصحف لأبي بكر، ثم لعثمان حين جهَّز المصاحف إلى الأمصار. له 92 حديثًا. انظر: الصفدي: الوافي بالوفيات، 500/ 4. الزركلي: الأعلام، 57/ 3. (3) والنُّوبُ والنُّوبة أيضا جيل من السُّودان الواحد نُوبي. انظر لسان العرب (نوب). (4) في (ت): «أَمَّا العلماء».

٣٠٧ / ١١٬٢٣٨