كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٢

82

كتاب

الجزء السادس

فلما رأت الرياح جاءت فضربت وجه البيت (1) سموها قبولاً وصبا؛ لأنَّها جاءت /14 من قبالة (2) البيت واشتق لها اسم الصبا على معنى أَنَّهَا تشتاق وتحن إلى البيت لاستقبالها إيَّاه من قولك صبا الشيء يصبو إذا اشتاق إليه وحنّ ويقال رجل صب؛ أي به صبابة والصبابة: رقة الشوق (3). وَلَمَّا جاءت الريح (4) فضربت ظهر البيت سموها دبورا؛ لأنَّ الظهر يسمى دبرًا، قال الله تعالى: ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَذٍ دُبُرَهُ﴾ (الأنفال: (16)؛ يعني: ظهره، والله أعلم. ويقال: حد (ه)

(4)

الشمال ريح

من موضع القطب إلى غروب الشمس عند

(6)

استواء الليل والنهار. قال الخليل القطب: نجم بين الجدي والفرقدين، وهو صغير أبيض لا يبرح موضعه أبدا. وإنما شبّه بقطب الرحى، وهي الحديدة التي في الأسفل يدور عليها الأعلى، وإنَّما تدور الكواكب على هذا الكوكب الذي يقال له: القطب.

(V)

ريح

(8)

وحد ريح الدبور من هذا المغرب إلى حد مغرب سهيل، وحدّ الجنوب من مغرب سهيل إلى مطلع الشمس عند استواء الليل والنهار، وحدّ ريح القبول من مطلع المشرق إلى حدّ القطب.

(1) في (س): «فلما جاءت فضربت وجه الكعبة».

(3)

في (س): «من قبل».

(س): ـ «واشتق لها اسم الصبا على معنى أَنَّهَا تشتاق وتحنّ إلى البيت لاستقبالها إياه،

من قولك: صبا الشيء يصبو إذا اشتاق إليه وحنّ ويقال رجل صب؛ أي: به صبابة،

والصبابة رقة الشوق».

(4) في (س): ـ الريح.

(5) في (س): جاء. (6) في (س): ـ بين.

(7) في (ت): «الأسفل يذوب … وإنما تذوب».

(8) في (س): - ريح.