كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٣

باب 1: في القبلة والسترة ونسخ بيت المقدس

83

قال أبو مُحَمَّد رحم الله: والنظر يوجب عندي أنَّ الإنسان إذا كان جاهلا بالقبلة وعارفًا (1) بالدلائل التي يستدلّ بها من الرياح والنجوم والشمس والقمر، أو يجد من يعرّفه بها (2) أو يعرّفه (3) الدلائل عليها؛ فَإِنَّهُ لا يعذر بجهلها، وعذره مقطوع بقيام الحجة عليه بما ذكرنا، والله أعلم.

فصل: [في استواء القبلة]

ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا بَين المشرق والمغرب قبلة» (4)، /15/ وعن ابن عمر قال: «إذا جعلت المغرب عن يمينك والمشرق عن شمالك فما بينهما قبلة لأهل المشرق».

وقال مُحَمَّد بن كناسة (5): من أراد استواء القبلة فيجعل الحمل عن يساره؛ فإن الحمل هو وسط المشرق، وهو وسط المغرب. إذا كان الحمل في المغرب فاجعله عن يمينك إذا استقبلت القبلة؛ فإنَّه من أوسط ما تعمل عليه القبلة، وأقومه، والتوفيق من الله وعل

(1) في (س): «وهو عارف».

(2) في (ت): «أو تعرفه».

(3) في (س): معرفة.

بين

(4) رواه الترمذي عن أبي هريرة وابن عمر وغيرهما، أبواب الصلاة، باب ما جاء أن ما المشرق والمغرب قبلة ر 342، 171/ 2. وابن ماجه كتاب إقامة الصلوات والسُّنَّة فيها،

142

باب القبلة، ر 1011، ص " (5) محمد بن كناسة، هو: محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى المازني الأسدي الخزيمي، أبو يحيى ابن كناسة (ت: 207 هـ): شاعر عباسي ولغوي مؤرخ كان يجتنب في شعره المدح والهجاء. هو ابن أخت إبراهيم بن أدهم الزاهد. راوية للكميت وغيره من الشعراء. توفي بالكوفة. له كتاب الانواء، ومعاني الشعر. انظر: الزركلي: الأعلام،

221/ 6