الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٤??
كتاب
الجزء السادس
فصل: [في مقام إبراهيم]
قال الله عل: ﴿وَاتَّخِذُوا مِن مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾ (البقرة: 125) يقول: صلُّوا خلفه، والإمام يقوم خلف مقام إبراهيم مستقبلا القبلة والناس حوله. قال المفضل: {وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلَّى، ومقام إبراهيم الحجر الذي فيه أثر
قدمه
أنَّ ويروي النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد عمر فلما أتى على المقام قال له عمر: «هذا مقام نَبِيِّنا إبراهيم؟ قال: «نعم». قال: «أفلا نتَّخِذ منه مصلى؟» فأنزل: وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِمَ مُصَلَّى) بكسر الخاء على الأمر. وقيل: إنَّه ليس في القرآن مبتدأ بالواو غير هذا الحرف: {وَاتَّخِذُوا.
وقرأ شيبة (1) ونافع (3) والضحاك بن مزاحم (3) وابن كثير (4) ونفر (5).
(1) شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب (ت: 130 هـ): إمام ثقة تابعي، مقرئ المدينة مع أبي جعفر وقاضيها، ومولى أم سلمة مسحت على رأسه ودعت له بالخير. أول من ألف في الوقوف وكتابه مشهور. مات أيام مروان بن محمد، وقيل: أيام المنصور. انظر: ابن الجزري: غاية النهاية في طبقات القراء، 145/ 1 (ش). (2) نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي بالولاء المدني (ت: 169 هـ): من القراء السبعة المشهورين. كان أسود صبيح الوجه، حسن الخلق، فيه دعابة. أصله من أصبهان. اشتهر في المدينة وانتهت إليه رئاسة القراءة فيها، وأقرأ الناس نيفًا وسبعين سنة، وتوفي بها. انظر: الزركلي: الأعلام، 5/ 8 (3) الضحاك بن مزاحم البلخي الخراساني، أبو القاسم (ت: 105 هـ). سبقت ترجمته ف ج 1. (4) عبد الله بن كثير بن المطلب القرشي المكي الداري (ت: 120 هـ): إمام أهل مكة في القراءة، فصيح بليغ مفوه أبيض، وأعلم بالعربية من مجاهد كنيته: الداري لأنه كان عطارًا. ولد بمكة سنة 45 هـ ولقي بها ابن الزبير وأبا أيوب وأنس ومجاهد وروى عنهم. روى القراءة عنه: إسماعيل بن مسلم وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وغيرهم. انظر: ابن
الجزري: غاية النهاية، 197/ 1 (ش). (5) في (ت) - نفر.