الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٥باب 1: في القبلة والسترة ونسخ بيت المقدس
85
وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلَّى) بنصب الخاء على الخبر. وذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين عند المقام، فنزلت {وَاتَّخِذُوا» بنصب الخاء (1)؛ فبهذا احتجوا. قال المفصل: /16 / وكلاهما حسن إلَّا أنَّ الأول أحبّ إليَّ للخبر المرفوع.
وقيل الكعبة قبلة لأهل المسجد، والمسجد الحرام قبلة لأهل الحرم، والحرم كلّه قبلة لأهل الأرض.
مسألة: [في خبر الواحد في القبلة]
واختلفوا في خبر الواحد في القبلة؛ فقال قوم: إنَّه حجة. وقال قوم: حجة (2) عليك، ولا يكون حجة لك.
وقال أبو الحسن أحبّ قول من قال بقبول خبر العدل في كل شيء مِمَّا يجوز فيه الخبر.
ومن لم يعلم بالقبلة فأعلمه بها ثقة قبل قوله وصلى إلى ذلك، وإن أعلمه غير ثقة لم تكن حجة له وعليه التحرّي للقبلة. ولا (3) يقلد في القبلة والعلم بالوقت إلّا الثقة.
وقال أبو مُحَمَّد: قال أبو مالك ـ رحمهما الله -: قلدوا الصَّرَاري) وأمثالهم في معرفة القبلة في المراكب وكذلك الحمالة في الطريق.
(1) في (س): - «على الخبر. وذكروا أن النبي صلى ركعتين عند المقام، فنزلت واتخذوا
بنصب الخاء».
(2) في (س): ـ «وقال قوم: حجة». (3) في (س): + بها.
(4) الصَّرارِي: هم الذين يُستأجرون في عمل السفن كالملاحين، وجمعه صُرّاء وجمع ضرّاء صرارِيُّ، والصارِيّ: المَلَّاحُ. انظر: التهذيب، اللسان، (صرر).