كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٢

92

كتاب

الجزء السادس

فصل: [في الدنو من السترة ومعنى الرهق]

ومن صلى إلى سترة فليدن منها (1) ولا يبعد منها؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ فَلْيُرهِقْهُ (3)؛ يريد: فَلْيَغْشَهُ ولا يبعُد منه. يقال: رهقت الشيء وأرهقته شرا: إذا غشيته (3) إيَّاه. وقال الله وعل: ﴿وَلَا تُرْهِقني مِنْ أَمْرِى عُسْرًا﴾ (الكهف (73)؛ أي: لا تغشني وقوله تعالى: {وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ فَتَرُ وَلَا ذِلَّةٌ) (يونس: (26)؛ أي: لا يغشى. وأرهق فلان الصلاة: إذا أخرها حتّى يدنو من الأخرى. وقد أرهقتني الصلاة إذا دنا وقتُها فَخِفت أن تفوتك (4). وأرهقت فلانًا أعجلته ومثله قد أرهقني بولي ورجل مرهق وملحق و مدرك ومستلحق قد لحقته الخيل وتقول قد أرهقناهم الخيل فهم مرهقون أي ألحقناهم الخيل فهم ملحقون وأرهقتهم أمرًا صعبًا؛ أي: حملتهم عليه (5).

ومثل هذا الحديث حديثه الآخر: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَمَرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا».

(1) في (س): فليقرب منها.

(2) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ. وروى معناه عبد بن حميد في مسنده عن محمد بن سهل عن أبيه أو عن محمد، ر 447، 165/ 1. والبيهقي في الكبرى، عن محمد بن سهل عن

بن سهل، باب الدنو من السترة، ر 3290، 272/ 2؛ بلفظ: «إذا صلى

محمد أبيه أو عن أحدكم إلى شيء فليدن منه … ».

(3) في (س): أي أغشيته.

(4) في (س): ـ «وقد أرهقتني الصلاة إذا دنا وقتُها فَخِفت أن تفوتك».

(5) في (س): ـ «ومثله: قد أرهقني بولي، ورجل مرهق وملحق ومدرك ومستلحق: قد لحقته الخيل. وتقول: قد أرهقناهم الخيل فهم مرهقون أي ألحقناهم الخيل فهم ملحقون.

وأرهقتهم أمرًا صعبًا؛ أي: حملتهم عليه».