الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٣باب 2: في السترة
93
وفي حديث ابن مسعود أنَّه قال: «إِذَا صلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يُصَلِّ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَة فَجْوَة» (1)، والفجوة المتّسـ ومنه قوله عل: {وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ) (الكهف: 17)؛ أي: متسع. وجمعها: فجوات وفجاء (2). وأراد: لا يبعد من قبلته
وسترته.
ذلك
فصل: [في السترة وقدرها]
اختلف مخالفونا في /21 السترة؛ فقال قوم: يستتر (3) بالحربة، ورووا من فعل النبي صلى الله عليه وسلم. وقال قوم: يستتر (4) بالسهم والحجر، ورووا أن (ه) النبي صلى الله عليه وسلم كان يستتر (6) بالبعير. وقال الشافعي لا يستتر الرجل بامرأة ولا دابَّة. واختلفوا في قدر السترة؛ فقال قوم قدر مؤخّرة الرحل. وقال قوم: يجزئ السهم والسوط والسيف. وقال قوم: قدر ذراع. وقال قوم: قدر ذراع وشبر. وقال الثوري: الخط أحبّ إليَّ من هذه الحجارة التي تكون في الطريق إذا لم تكن ذراعًا.
واختلفوا في القدر الذي بين المصلي وبين السترة؛ فقال قوم: ستَّة أذرع. وقال عطاء: أقله ثلاثة أذرع، وبه قال الشافعي. وأنكر مالك الخط. وقال
(7)
الخط (7)
غيره: لا يقطع شيء.
(1) رواه عبد الرزاق، عن ابن مسعود موقوفًا، ر 2306. والطبراني في الكبير، نحوه، ر 9182. (2) في (ت): فجاه. وفي (س): وفجاو؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من: غريب الحديث لابن
قتيبة، 231/ 2.
(3) في (ت) و (س) يستر؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.
(4) في (ت): يستر.
(5) في (ت): «ورووا ذلك بأن».
(6) في (ت): يستر.
(7) في (س) - الخط.