كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٨

108

كتاب

الجزء السادس

منيف تزِلُ الطَّيرُ عن

قذفاته يظلُّ الصَّبابُ فَوقَه تَتَقَصَّر (1) (2)

•

وقال الله تبارك و (3) تعالى: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن تَحَرِيبَ وَتَمَثِيلَ (سبأ: 13)؛ المحاريب المساجد والقصور والتماثيل كانت (4) من صفر يصنع له. والمحراب عند العامة اليوم: مقام الإمام في المسجد. وكانت محاريب بني إسرائيل مساجدهم يجتمعون فيها للصلاة. قال الأعشى: وترى مجلسًا (5) يَغُضُّ به المح راب للقوم والوجوه رقاق (6)

وقال غيره: المحراب الغرفة. وأنشد (7):

رَبَّةُ مِحراب إِذَا جِئتُهَا لَم أَلْقَهَا وأَرتَقِي سُلَّم)

فصل: [في معنى الصوامع والبيع والصلوات]

قال أبو مُحَمَّد: معنى قول الله تعالى: ﴿قَدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَجِدٌ﴾ (الحج: (40)؛ قال: الصوامع: صوامع عبّاد النصارى، والبيع بيع النصارى، والصلوات هي كنائس اليهود والدليل /31/ على ذلك قول

الشاعر:

(1) في (ت): يتبعض. وفي (س) يتصعر؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من كتاب العين، (قذف). (2) البيت من الطويل لامرئ القيس؛ انظر البيت بألفاظه المختلفة في: العين، وتهذيب اللغة، واللسان، والتاج؛ (قذف). وغريب الحديث لابن سلام، 245/ 4.

(3) في (س): ـ تبارك و.

(4) في (ت): كأنَّه. (5) في (س): مجالسنا.

(6) البيت من الخفيف للأعشى. انظر: تهذيب اللغة (حرب)؛ بلفظ: «ملقوم والثياب رقاق».

(7) في (ت): وله أيضًا.

(8) البيت من السريع لوضاح اليمن في ديوانه، ص 35. وتهذيب اللغة، ومقاييس اللغة؛ (حرب). وورد في الجميع بلفظ: «أو أرتقي سلما».