الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٠كتاب
310
الجزء الأول
عن مالك بن أنس عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة، أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ الله تعالى حبس على العلماء عقولهم وأفهامهم فلا يسلبونها إلى الممات، والعلماء ورثة الأنبياء، وملح الأرض، ومصابيح الدنيا (1) (2).
وقال عوانة (3): تشاجر قوم في مسجد البصرة والمسجد مشحون برجال العرب، فتراضوا بالحسن البصري وتحاكموا إليه فقال الأحنف: كاد العلماء يكونون أربابًا، وكلُّ عزّ لم يوطّد بالعلم فإلى ذلّ ما يصير.
وقال عمر بن الخطاب رحم الله وذكر العلماء فقال: تعطف عليهم بالعلم قلوب لا تصوّرها الأرحام، تصوّر: أي تُمثّل.
فصل منه: [في فضل العلماء]
عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «جالسوا العلماء، وسائلوا الكبراء، وخاطبوا الحكماء» (4). وقال بعض الحكماء من صاحب العلماء وقر، ومن صاحب السفهاء حقر. واتباع العلماء واجب. قال الله وعمل حكاية عن إبراهيم: {يَتَأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَ فِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَطًا سَوِيًّا) (مريم: 43).
(1) في (ت): الدجى. (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(3) عوانة بن الحكم بن عوانة بن عياض، من بني كلب أبو الحكم الكلبي (ت: 147 هـ): مؤرخ فصيح، عالم بالأنساب والشعر، ضرير من أهل الكوفة. اتهم بوضع الأخبار لبني أمية، وعامة أخبار المدائني عنه. له «التاريخ» و «سيرة معاوية». انظر: الزركلي: الأعلام، 93/ 5.
(4) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي جحيفة بلفظ: «جالسوا الكبراء وخالطوا الحكماء
وسائلوا العلماء»، ر 25589، 234/ 5. والطبراني في الكبير، ر 354، 133/ 22.