الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٢112
كتاب
الجزء السادس
فصل: [في حفظ المسجد من النخامة ونحوها]
وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ المسجدَ لَيَنزَوِي مِن النُّخَامَةِ)؛ أي: يجتمع
وينقبض من كراهيته لها. وقال الأعشى:
كأنما يزيد بغض الطرف دوني
زوي بين /33/ عينيه على الجماجم
(2)
النخامة: النخاعة تخرج من الخيشوم عند التنخّع، يقال: نخم ينخم
نخما، وهو نخم". وفي الحديث أنَّه أي عمر بن الخطاب] لَمّا حصب (4) المسجد قال له فلان: لم فعلت هذا؟ فقال: هو أغفر للنخامة وألين في المواطأة). وأصل الغفر: التغطية، ومنه سُمِّي الغفر والمغفرة من الذنوب كذلك.
وفي الحديث: رخصة في البزاق في المسجد إذا دفن.
روى البحتري: «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ بزقاق من أزقة الأنصار فأقيمت الصلاة في مسجدهم فدخل فصلى بهم. قيل: فلما سلّم رأى نخامة القبلة، فقال: «من إمامكم؟ فقال: ها أنذا يا رسول الله، فقال: «أما تتفقد مسجدَك؟ أَمَا تَرَى النخَامَةَ القِبلَةِ، قَد عَزلتُكَ عَن إِمَامَتِكَ»، ثمَّ حكها. فلما كان من بعد ما شاء الله مرّ بذلك الزقاق، فسمع الإقامة
في
في
(1) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي هريرة بلفظه موقوفا، وزاد: «كما تَنْزَوِي الْمُصْغَةُ أو الْجِلْدَةُ من النَّارِ، ر 7471، 144/ 2. وعبد الرزاق في مصنفه مثله، ر 1691،
433/ 1
(2) في (س): المحاجم.
خطأ.
(3) في (س): «نجم» ينجم نجما وهو نجم»، وهو (4) في (ت) و (س) خضب؛ والصواب ما أثبتناه من ابن سلام غريب الحديث، 348/ 3. (5) كذا في النسخ، وفي غريب الحديث لابن سلام (348/ 3): الموطى.