كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٣

باب 3: في المساجد

113

فدخل فصلى بهم ونظر إلى ذلك (1) المكان وعليه خلوق، فقال: «ما هذا؟» فقالوا: يا رسول الله (2) بآبائنا وأمهاتنا أنت، خرجت إلينا (3) امرأة إمامنا فقالت: لم عزل رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجي عن إمامته؟ فأخبرناها بالخبر؛ فذهبت فجاءت بماء فغسلت ذلك المكان ثمَّ خلقته. فقال صلى الله عليه وسلم: «أين زوجها؟ فقال: ها أنذا يا رسول الله فقال: «قد رددتك على إمامتك بما (4) صنعت امرأتك» (5).

وعن ليث (6) عن مجاهد قال: من ردّ نخامة (7) وأذى تعظيمًا للمسجد؛ أبدله الله به في جوفه نورًا وحكمة، وكفارته دفنه (8). /134.

مسألة: [في حُرمة المساجد]

ولا بأس بالبزاق في المسجد وترك ذلك أحسن. وقال هاشم: للرجل أن يبزق في المسجد إذا كان في الصلاة عن يساره في الجدار ما لم يكن قبلة لأحد، فإن لم يكن قرب جدار ولم يكن موضع يدفن فيه بزق تحت قدمه اليسرى ولم يبرح قدمه عليه.

وقال أبو عبد الله: ترك القملة في الثوب أحبّ إليَّ من دفنها في المسجد.

في (س): ـ ذلك.

(2) في (ت): ـ «يا رسول الله».

(3)

(س): «وأمهاتنا أنه خرجت علينا».

(4) في (س): لما.

(5) لم نجد من ذكر هذه القصة، والله أعلم.

(6) ليث بن أبي سليم مولى عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية الكوفي، أبو بكر (أبو

بكير) (ت: 143 هـ)، وقد سبقت ترجمته.

(7) في (ت): نخاعة. وفي (س): «نخاعة خ (8) في (ت): ـ دفنه.

نخامة».