الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٥باب 3: في المساجد
115
(1)
وقال أبو الحسن: لا يُمنع (1) من يريد الحكم من دخول المسجد مؤمنا كان ولا كافرًا ولا حائضا، وليس حجة تمنع من دخول المسجد (2) سوى المسجد الحرام، وليس في منع الحائض دخول المسجد حديث يثبت، ولا يمنع من يريد دخول المسجد للحكم مؤمنًا ولا كافرًا ولا حائضا؛ وقد قدم وفد ثقيف على النبي كما وجدنا فأنزلهم في المسجد.
ومن أصابته الجنابة في المسجد؛ فإنَّه يبرز فيغتسل. وعن بعض أصحابنا قال: يطأ على ثوبه ويبرز، ولا يطأ في المسجد، ولا أرى عليه بأسًا إن وطئ
في
المسجد.
فإن كان مطرًا؛ جاز له القعود في المسجد حتَّى يأمن من ذلك ويتوقى المسجد لا تصيبه نجاسة منه. قال أبو مُحَمَّد: من أجنب في المسجد؛ فإنَّه يخرج كما دخل ولم يقل في التيمم شيئًا. وقد قيل: يجتاز الجنب في المسجد ولا بأس عليه. وكان الحسن يقول: يجتاز الجنب في المسجد ولا يبعد فيه.
ولا يجوز لأحد أن يجامع زوجته في المسجد، ولا يدخله جنبًا، ولا يحدث فيه الجنابة والجنب لا نحبّ (3) أن يمنع من دخول المسجد أن تكون به جنابة ظاهرة؛ فإن المستحبّ له (4) أن لا يدخل المسجد وبه نجاسة، وكذلك البائل والمتغوط تعظيما للمسجد، وليس واحد منهم /36/
يقع عليه اسم نجس.
في (س): يمتنع.
(2) في (س): ـ «مؤمنًا كان ولا كافرًا ولا حائضا، ولا توجد حجة تمنع من دخول المسجد».
(3) في (س): يجب.
(4) في (س): ـ له.