الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٦116
كتاب
الجزء السادس
ومن دخل المسجد وأخذ ثوبه لا يصلّي فيه، فلا أحبّ (1) أن يضعه في المسجد وليخرجه منه.
وقيل: إن المساجد لا يوقد فيها، ولم يجيزوا فيها إلا السراج؛ وقد بلغنا أن مُحَمَّد بن جعفر كان يوقد في مسجد سمد الأكبر، وكانت أيام مطر في أيَّام البرد، وبلغني أن نبهان بلغ إليه الحطب.
ولم يجز الشيخ أبو مُحَمَّد رَحم الله الوقيد (2) في المسجد، وأجاز الشيخ السراج، ورفع عن موسى بن عليّ وهاشم بن غيلان إجازة الوقيد في
المسجد
مع الضرورة.
وجائز التيمم من تراب المسجد إذا لم يكن للتراب قيمة، ولا ضمان في
ذلك، والله أعلم.
وجاء النهي عن البيع والشراء في المساجد، فكذلك الخصومة والتخطف؛ فمن فعل ذلك لم يجز له.
وقد اختلفوا في عمل الصناعات في المساجد، فكرهه قوم وأجازه آخرون؛ وذلك مثل: السفيف أو صنعة (3) خفيفة وأشباه ذلك، وقد جاء النهي في مثل ذلك؛ لأنه (4) جعلت المساجد لذكر الله والصلاة، ولا تتخذ المساجد
طرقًا (ه).
(1) في (س): نحب.
(2) الوقيد: الوقود. انظر: المعجم الوسيط، (وقد).
(3) في (ت) و (س) ضيعة؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. (4) في (ت): «أنه لما». ولعل الأوضح ما أثبتنا.
في
(5) في (س): ـ «وجائز التيمم من تراب المسجد إذا لم يكن للتراب قيمة، ولا ضمان ذلك، والله أعلم. وجاء النهي عن البيع والشراء في المساجد، فكذلك الخصومة
والتخطف؛ فمن فعل ذلك؛ لم يجز له. وقد اختلفوا في عمل الصناعات في المساجد،