كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٧

باب 3: في المساجد

117

ولا يجوز أن يدفن السقط في مساجد البيوت، ولا بأس بإدخال اللحم المذكَّى إذا كان مغسولا من الدم.

وسمعت النهي عن البول في قبلة المسجد، ولم أسمع في الاستنجاء شيئًا إذا كان في غير حرم المسجد وبينه وبين القبلة سترة من جدار المسجد أو غيره؛ إلا أن يكون في ذلك ضرر /37/ فالضرر مصروف، والله أعلم.

مسألة: [في أحكام المساجد]

يضع

ومن بنى مسجدا بخشب من عنده، ثمَّ كسر ذلك الخشب؛ فله أن خشبًا مكانه، وليس له أن يأخذ شيئًا منه. ومن بنى مسجدا في حائط يصلّي فيه ومن حضر معه ثمَّ أراد هدمه؛ فلا يجوز له ذلك، وينهى عنه عنه إلَّا أن

يكون في داره

،

ومن جعل مصلى في أرضه أو أرض غيره، وكان يُصلَّى فيه ويؤذن، ثمَّ أراد قلعه وزراعته؛ فعن أبي مُحَمَّد أنَّه إن كان جعله مسجدا للجماعات؛

فليس له ذلك.

وإن (2) كان قوم في محله يصلُّون في مسجد، ثمَّ إن بعض أولئك مِمَّن يبعد عن المسجد بنوا مسجدا قرب منازلهم وَصَلَّوْا فيه وتركوا ذلك المسجد؛ فعن أبي إبراهيم قال أرجو أنه يجوز، وقال: إنه أخبر عن أبي الحواري أنَّه جوز (3) ذلك.

فكرهه قوم وأجازه آخرون؛ وذلك مثل: السفيف أو صنعة خفيفة وأشباه ذلك، وقد جاء النهي في مثل ذلك؛ لأنَّه جعلت المساجد لذكر الله والصلاة ولا تتخذ المساجد طرقًا». (1) في (س): «يصلي فيه هو ومن معه وحضره».

(2) في (س): وإذا. (3) في (ت): يجوز.