كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٨

118

كتاب

الجزء السادس

وقالوا: يكره أن يبني مسجدًا ليصلِّي فيه الذي يصلي في المسجد الذي بقربه، ولعلَّ ذلك إذا أراد خراب الأوّل وتحوّل المصلون عنه إلى المسجد الثاني. ومن أراد أن يبني مسجدًا في قرية وفيها مسجد غيره، ويخاف إن بناه خرب الأول أو خربه بعض أهله؛ فلا أرى بأسًا أن يبني الرجل المسجد إذا لم يُرد ضرار أهل المسجد الآخر، وبناء المساجد حسن. وعن أبي عبد الله قال: إن خاف أن يخرب الأول (1)؛ فلا يفعل.

وقيل: إن مسجد الضرار إذا كانا متقابلين وإذا عمر هذا خرّب الآخر؛ فهذا أحد الضرار في المساجد. وقال أبو معاوية: /38/ يفسح في المساجد بحيث إذا سمع الرجل أذان المؤذن، ثمَّ أراق البول وتوضأ، ثم ذهب إلى المسجد لم يدرك الصلاة؛ فهنالك يجوز لهم أن يبنوا مسجدا، فإن أراد أحد أن يبني مسجدًا في دون هذا؛ فللسلطان منعه.

معهم

وما أحب أن يبني يصل إلى ذلك المسجد فله أن يبني؛ لأنَّ المسلمين قد رخصوا لبشير فبنى مسجدا؛ لأنَّه ضعف عن الوصول إلى المسجد الكبير. وقد يوجد تجاور المساجد في القرى ولم نعلم من المسلمين إنكار ذلك، وقد عمر يحيى وأخوه ابنا القاسم بن زكريا المسجد الذي قرب الوادي، ثم بنيا مسجد الجناة، ثمَّ بنوا مسجد العين وكله موضع واحد.

أحد مسجدًا بقرب مسجد إلا أن يكون لا يقدر أن

وإذا بنى المسافر لنفسه مسجدا يصلّي فيه؛ فإن للمقيم أن يصلي وأظن أنَّه يعني الصلوات كلّها، والله أعلم.

معه،

ولا يجوز أن يبنى المسجد بجذوع نخلة السبيل إذا وقعت إلّا أن لا يكون لها في ذلك الموضع قيمة ولا ثمن ويكون الفقراء مستغنين عنها.

(1) في (س): الآخر.