الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٩باب 3: في المساجد
119
وليس بواجب على الناس أن يؤخذوا ببناء المساجد إلا الجوامع التي يجتمعون إليها في يوم الجمعة، وإن كان يُصلَّى فيها أربع ركعات. وأمَّا
الجامع الذي يُصلى فيه ركعتان فإن إصلاحه في بيت مال المسلمين.
وبناء المسجد الجامع (1) يجب على //39/ من تلزمه القسامة، ويسقط عمَّن تسقط عنه القسامة؛ وذلك كلّ جامع من جوامع القرى التي يجتمع الجمعة ويصلُّون فيه. وليس سبيله سبيل حفر الأفلاج؛ لأنَّ حفر الأفلاج على أهل الأموال من أهل القرية. فصلاة الجمعة لا تلزم جميع البلد كذلك القسامة لا تلزم جميع من في البلد.
أهلها يوم
أهل
وقال أبو الحسن في المسجد الجامع إذا خرب: لزم عمارته أهل البلد، ولا تلزم عمارته جيرانه وحدهم دون أهل البلد (3). وفيها قول: إنَّها أحدًا أن يجبر أهل البلد على عمارته إلّا أن يكون
، (2)
كلهم لا تلزم
أحدا، ولا يسع
حاكم عدل.
وعن أبي عبد الله أنَّه ليس على الناس بناء المساجد التي في القرية، ولا يجبرون عليها ولو انهدمت إلَّا الجامع؛ فإنَّهم يجبرون عليه. ومن كان بقرب منزله مسجد خرب لا يقدر على عمارته؛ فذلك واسع له. وقال أبو الحسن: لا يضيق المسجد بالنقص، وأما إن وُسع لصلاحه؛ فجائز. وقد كنت عرفت أنه لا يضيق المسجد ولا يُوسَّع ثمَّ عرفت عن الشيخ أنَّه ما كان أصلح للمسجد؛ فجائز (4)، وقال: إنَّه جائز أن يزاد فيه ما هو صلاح له، وجائز
(1) في (س): «وهي المسجد الجامع تجب».
(2) في (س): «قال أبو الحسن: قيل: تلزم عمارته جميع أهل البلد كلّهم».
(3) في (س): ـ ولا تلزم عمارته جيرانه وحدهم دون أهل البلد». (4) في (س): ـ «وقد كنت عرفت أنه لا يضيق المسجد ولا يوسع ثم عرفت عن الشيخ أنه ما
كان أصلح للمسجد فجائز».