كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢٠

120

كتاب

الجزء السادس

أن ترفع الصرحة، ولا يجوز أن يزاد فيه موضع النخل الذي لصلاحه، وإنما يجوز أن يزاد فيه من مال من يريد أن يصلحه.

ومن

أراد (1) في المسجد زيادة من ماله لا من مال المسجد إذا رأى ذلك أصلح ففي الزيادة اختلاف؛ فإن وقعت تلك الزيادة فلا تصلح من مال المسجد. وإذا كان للمسجد وقف فذهب المسجد وبقي مكانه ماء (2)؛ فلا يجوز

أن يبنى في موضع قُربه بذلك الوقف، ولا يكون الوقف إلا في موضعه. وإذا هدم السيل مسجدا فأراد أحد بناءه، /40/ ولم يكن بقي له أثر وحوله أرض موَات؛ فَعَلَى من يبنيه أن يتحرى أساس المسجد، فإن حصل شيئًا من البناء في أرض الموات غلطا منه؛ فلا بأس إن شاء الله.

ومن وقف مالا على عمارة مسجد فلم يُعب، وعاب غيره من المساجد؛

فلا يجوز أن يعمر به إلا ما قد وقف له (3) من المساجد.

ولا بأس بما أعان أهل الذمة وغيرهم من المجوس والصابئين في عمارة المسجد، ولا بأس بعمارته من مالهم، والله أعلم.

قال أبو عبد الله: إن المسجد لا يغيّر عن أساسه ولا عن موضعه، ولا يعمر بعضه ويخرب البعض.

ومن كان في يده مسجد فأمر طَيَّانًا أن يؤزر جداره في بيت قوم؛ فإن كانا متعديين فى ذلك؛ ضمنا كلاهما، ولا يجوز ذلك لهما. وإن كان برأيهم أو في صلاح المسجد؛ لم يضمنا شيئًا من ذلك.

(1) في (ت): زاد.

(2) في (ت): ـ ماء.

(3) في (س): عليه.