كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢٢

122

كتاب

الجزء السادس

وإذا كان قبلة المسجد زَالَّة (1) عن القبلة؛ فجائز أن يُنقض ويُستقبل

به القبلة.

الآي،

وقال أبو مُحَمَّد ولا يجوز أن يكتب في قبلة المسجد شيء من أو شيء من الموعظة، ولا تجعل التصاوير في المساجد. فإن كانت صور ذاهبة الرأس؛ فلا بأس بها في المساجد (2)، وجازت بها الصلاة.

ولا بأس أن ينتفع بالثياب (3) التي عليها وتلبس، وتكون في الفراش والمجلس. وإذا كانت صورة يد أو رجل أو عضو إلا أنه ذاهب الرأس ومغير؛ جازت به الصلاة ولم يكن به بأس في المسجد.

وطرح الحصى في المسجد جائز، وقد فعله المسلمون ولم ينكروا على

أنه

من فعله، وفعل ذلك في المسجد الحرام في أيام النبي صلى الله عليه وسلم؛ فلم نعلم أنكر ذلك على ما تناهى إلينا. والمسجد يكسح ويخرج حصاه ويجعل مكانه /42/ حصى، وطريق المسجد ثلاثة أذرع، وحريمه (4) ثلاثة أذرع،

وقيل: ذراعان.

وقال أبو مُحَمَّد إذا لم يعرف للمسجد طريق؛ حكم له بطريق بالثمن من أقرب المواضع إليه. قال: وكان عندي أنَّ الثمن يكون في بيت مال المسلمين. قال - أيضا -: في مسجد ليس له طريق أن يخرج له طريق من أقرب الأموال إلى الطريق الجائز بالثمن. فإن كان للمسجد مال؛ يباع المال، ويعطى صاحب الأرض الذي أخذ من ماله الطريق. فإن لم يكن

(1) أي: منحرفة عن القبلة.

(2) في (س): المسجد.

(3) في (س): بالنبات. (4) في (س): وحريمها.